حَرْ فٌ أَتَى فَبَدَا فِي السَّطْرِ مَا وَهَبَا
لِأَهْلِهِ وَ سَقَى مِنَّا وَ لَا ذَهَبَا
أَتَيْتُهُ كَلِمَاتٍ قَوْلُهَا مَطَرٌ
كِتَابُنَا مِنْ حُرُوفٍ سَطْرُهَا سُكِبَا
وكِتَابُ عَزْمٍ يُعَدُّ العِلْمُ هَيْبَتَهُ
رَطْبَ المِثَالِ مِنَ الأَقْوَالِ مُخْتَضِبَا
تَعْلُو كِتَابَاتُهُ حَتَّى إِذَا عَتِبَا
مِنَ الكَمَالِ يُرِيكَ الدُّرَّ وَ الذَّهَبَا
بَحْرٌ مَنَافِعُهُ لَمْ تُبْقِ فِي عَرَبٍ
ولَا مَنَافِعَ بَحْرٍ بَعْدَهَا طَلَبَا
بَيَاضُ حَرْفٍ يُرِيكَ اللَّيْلَ مُبْتَسِمًا
وَكُلُّ فَجْرٍ يُرِيكَ الصُّبْحَ مُقْتَرِبَا
دَارُ المُعَلِّمِ لَهَا حُبٌّ يُمَتِّعُنِي
دَهْرًا مِنَ الحَرْفِ لَمْ تَعْرِفِ الكَذِبَا
لَوْ كُنْتُ أَفْعَلُ مَا قَدْ كُنْتُ أَقْرَأُهُ
لَأُعْجَبُ الحَجَرَ الصَّمَاءُ مَا كُتِبَا
عَشِقْتُ أَرْوَعَ مَنْ يَهْدِي وَ أَمْتَعَ مَنْ
يُقْرِي وَ أَوْفَرَ مَنْ يُمْلِي وَ مَنْ طَرَبَا