ذُو المَعَالِي إِذَا هَوَاكَ أَتَانِي
هَكَذَا قَدْ أَلِفْتُ مِنْكَ جَمِيلَا
شَرَفٌ يَرْفَعُ العُلُومَ فَيَلْقَى
كُلَّ مَا يُبْصِرُ الزَّمَانُ جَزِيلَا
مِنْكَ أَقْنَعْتُ أَيُّهَذَا المُفْدَى
حِينَ نَرْجُو مِنكَ الكَلَامَ خَلِيلَا
كُلَّ يَوْمٍ لَكَ البَهَاءُ أَنِيقٌ
لَا نَرَى فِي الأَجْسَامِ عَنْكَ بَدِيلَا
نَحْنُ نَبْتُ الرُّبَى وَ قُرْبُكَ زَادٌ
كُنْتَ لِي فِي الحَيَاةِ حُبًّا نَبِيلَا
قَدْ مَلَكْتَ الفُؤَادَ مُرًّا وَ حُلْوًا
وسَلَكْتَ الأَيَّامَ نُورًا عَلِيلَا
والَّذِي يَكْتُبُ الحُرُوفَ سُرُورٌ
حِينَ يَبْدُو مِنْكَ البَيَانُ دَلِيلَا
لَمْ يَزَلْ لِنُّفُوسِ لَيْلُكَ وَصْلٌ
طَالَمَا كُنْتَ فِي النَّهَارِ سَبِيلَا
يَا مُزِيلَ الهُمُومِ عَنِّي وَ إِلْفِي
نَاطِقٌ كَالحَمَامِ لَحْنَا أَصِيلَا
ولَوَانَّ السُّطُورَ فِيهَا أُلُوفٌ
عَرَفَ العَاشِقُونَ مِنْهُ زَمِيلَا