كَمْ لَيْلَةٍ سِرْتُ فِي الأشْعَارِ ذَاتَ يَدٍ
أُسَاجِلُ الشِّعْرَ مِنْ شَوْقِي وَمِنْ كَمَدِي
شِعْرِي أَنِيسِي وَرُوحِي كُلَّمَا سُعِدَتْ
عِبْقُ الحُرُوفِ بَدَا فِي سُكْرَةِ الجَسَدِ
يَا مَنْ هَوَتْ مُهْجَتِي مِنْ عِطْرِ مَجْلِسِهِ
نَعِيمُ وَصْلِكَ مِثْلَ العِطْرِ وَ الزَّبَدِ
يَا طَامِعًا فِي هَوَى شِعرِي وَ فِي قَلَمِي
أَسْقِيكَ كَأْسًا مِنَ النَّجْوىَ بِلاَ حَسَدِ
وَكَمْ قَصِيدٍ ترى فِيهِ شُعُورَ وَفَا
عِنْدَ الصَّبَاحِ وَ رَاحَ اللَّيْلُ لَمْ يَفِدِ
فَيَالَهُ مِنْ شُعُورٍ كُلَّمَا انْهَمَرَتْ
بُحُورُهُ، لَاحَ فِيهِ الذَّوْقُ لِلْأَبَدِ
أمَّلْتَ لَيْلاَكَ هَلْ تَأْتِي مَواعِدُهُ
فَاليَوْمَ صِرْنَا بِلاَ مَلْقَاكَ فِي نَكَدِ
مَا زِلْتُ أُنْصِفُ شِعْرِي وَ هْوَ يَظْلِمُنِي
حَتَّى غَدَا مَا بِعُمْرِي غَيرَ مُطَّرِدِ
ذَنْبِي لِشِعْرِي وَ ذَنْبٌ غَيْرُ مُغْتَفَرٍ
لمَّا تَبَلَّجَ قَوْلَ الوَصْفِ كَالرَّصَدِ