تخطَّ إلى المحتوى

الجنة العظمى هل انتقلت إلى

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

الجنةُ العظمى هل انتقلتْ إلى

إسكندريةَ حيث زرتُ القنصلا؟

أ اْستقبلتْ روحُ السماء مسيحَها

أمثال خورخي حينما لي استقبلا؟

أدركتُ معنى الخُلْدِ في أعماقه

ورجوتُ ربي عنه أن لا أرحلا

الانفصامُ الصعبُ عنه متلفٌ

كالطفل قد حرموه من أن يجذلا

لم ألق مجداً حافلاً بي هكذا

كسحائبٍ هطلت على فقرِ الفلا

خورخي وهل خورخي سوى روحي أنا

في جسم شهمٍ كان مني أطْوَلا؟

خورخي هنائي في الظلامِ وفي الضُّحى

هو ناقلي للخصبِ من عمقِ البِلى

أرجو بقائي في السِّفارة طائراً

بين الغصون وفي الفضا متنقلا

مما لديها من رقيٍّ خارقٍ

أصبحتُ ألقاها المكان الأنبلا

إني مدينٌ للكريمِ ونخبة

أمثال عمرو والصديقِ أبو العلا

ونهالِ بدرٍ حيث تهطل دِيمة

روحية منها عسى أن ننهلا

قِمَم السعادة في لقائي صحبتي

دانييلَ أورتيثٍ، وقاسمَ والحُلَى:

ماريا روساريو لوبيز،أججتْ فرحي

فيديريكو كالبو، أشرفٌ شغفَ المَلا

والشهم أحمدُ مصطفى بركاتهم

في القنصلية منه يزداد الكَلا

إني مَدينٌ للإله وبعدِهِ

للقنصلية حيث كنتُ مبَجَّلا

منحوا إليَّ حضارةً نفسيةً

روحيةً قد أسكرتني كالطُّلَى

غسلوا بأمطار الجمالِ بصيرتي

وشعرتُ أنَّ الشعر أصبح أجملا

أرجوك يا خورخي تقيم على الولا

والحبِّ للمظلوم صُنهُ أوَّلا

يا سيدي المغوار خورخي سادتي

يا سيداتي يا عماليق العلا

إني أُعانق مسجداً وكنيسة

لما أُعانقكم وأصبح أفضلا

من بعد أن شاهدْتُكم متأكدٌ

أنَّ اللقا يُغني عن المَا والكلا

خُلِقَ الكريم الشهم خورخي رائد

للوعي والتحسين ليس مُعَرْقِلا

أنا كنت أحسبه سيركلني إلى

مأوى الجحيمِ وإذ به نحو العُلا

لم تستطع عنه الفراقَ قناعتي

ومكثتُ ملتصقاً به ومكبَّلا

ناشدت أنواع الغراء جميعها

لتزيدنا لصقاً وعشقاً مذهِلا

مهما يروا أن الزيارة طُوِّلتْ

كانت حفاوتهم بشعري أطولا

ما استثقلوا أبداً دمي لكنهم

علموا سيغدو البعد عنهم أثقلا

يا باحثين عن المناجيدِ اذهبوا

للقنصلية تشهدوا خيرَ المَلا

إني لمنتزعٌ عروقي منهمو

فالبعد يجعلني حزيناً مُهمَلا

لا بد من لقياي خورخي مرة

أخرى فإنه لن يغيب مُطَوَّلا

سيجيئ مدريداً ويلثم جبهتي

وأضمَّه متشكِّراً ومُبَجِّلا

وأقولُ يا خورخي ذكاؤك خارقٌ

أنصفت فكراً قد يصيرُ مُدَوَّلا