اشتاقتِ الأرواح للأرواح ِ
سَكَبَ الغرامُ لها كؤوسَ الراحِ
صَهَرَ الهوى أرواحَنا بجسومنا
حتى سَعِدْنا رغم دهرِ نُواح
أ غَداً أراكَ بجانبي وتحيطني
بالوُد والإحسان والأفراح؟
أ غداً نُقَضّي خيرَ فترة عمرنا
ما بين زهرِ الفُلِّ والتفاحِ؟
أ غداً أراك جِوارَ كلِّ جوانحي
أدعوك في الإمساء والإصباح؟
لولا نقاؤكَ لم تكن لي مخلصاً
للحدّ هذا جائداً بسماحِ
لولا ودادُكَ والجمالُ سويّة
لم نرتفع للأوج دون جناحِ...
حَدَثٌ عجيب بيننا لم يرتفع
لِعُلاه إلا مثلنا يا صاح ِ
أنا لم أشاهد مثل حبك سامياً
تحمي البراءة بالضمير الصاحي
الحب ما بيني وبينكَ عامرٌ
حتى ولو يُمْحَى الجمالُ بِماح ِ
إذ ْ إنّ إخلاصاتِنا لن تنتهي
مهما ابتُلينا بالعدوّ اللاحي
أنجَحْتني في كل فحصٍ شاكراً
لكَ ما حَيِيْتُ الفضل في الإنجاحِ
أ نكون فلتة دهرنا في حبنا
ونعيش عيشَ البلبلِ الصدّاحِ؟
ونكون قدوة دهرنا بصفائنا
ووفائنا ولقائنا المِمْراحِ؟
ونعيش عَيش الزَّهْرِ في جَنَّاتِهِ
كبنفسجٍ يحيا جوار أقاحِ؟