تخطَّ إلى المحتوى

من مبلغ الأنصار عني آية

الكامل

٣٠ بيت

المتفرقات

مَنْ مُبْلِغُ الْأَنْصَارَ عَنِّيَ آيَةً

رُسُلًا تَقُصُّ عَلَيْهِمُ التِّبْيَانَا

رُسُلًا تُخَبِّرُكُمْ بِمَا أَوْلَيْتُمُ

أَنَّ البَلَاءَ يُكَشِّفُ الْإِنْسَانَا

أَنْ قَدْ فَعَلْتُمْ فَعْلَةً مَذْكُورَةً

كَسَتِ الفُضُوحَ وَأَبْدَتِ الشَّنْآنَا

بِقُعُودِكُمْ فِي دَارِكُمْ وَأَمِيرُكُمْ

تُحْشَى ضَوَاحِي دَارِهِ النِّيرَانَا

بَيْنَا يُرَجِّي دَفْعَكُمْ عَنْ دَارِهِ

مُلِئَتْ حَرِيقًا كَابِيًا وَدُخَانَا

حَتَّى إِذَا خَلَصُوا إِلَى أَبْوَابِهِ

دَخَلُوا عَلَيْهِ صَائِمًا عَطْشَانَا

يُعْلُونَ قُلَّتَهُ السُّيُوفَ وَأَنْتُمُ

مُتَلَبِّثُونَ مَكَانَكُمْ رِضْوَانَا

اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي لَمْ أَرْضَهُ

لَكُمُ صَنِيعًا يَوْمَ ذَاكَ وَشَانَا

يَالَهْفَ نَفْسِي إِذْ يَقُولُ أَلَا أَرَى

نَفَرًا مِنَ الْأَنْصَارِ لِي أَعْوَانَا

وَاللَّهِ لَوْ شَهِدَ ابْنُ قَيْسٍ ثَابِتٌ

وَمَعَاشِرٌ كَانُوا لَهُ إِخْوَانَا

وَأَبُو دُجَانَةَ وَابْنُ أَرْقَمَ ثَابِتٌ

وَأَخُو المَشَاهِدِ مِنْ بَنِي عَجْلَانَا

وَرِفَاعَةُ العُمَرِيُّ وَابنُ مُعَاذِهِمْ

وَأَخُو مُعَاوِيَ لَمْ يَخَفْ خِذْلَانَا

قَومٌ يَرَوْنَ الحَقَّ نَصْرَ أَمِيرِهِمْ

وَيَرَونَ طَاعَةَ أَمْرِهِ إِيمَانَا

إِنْ يُتْرَكُوا فَوْضَى يَرَوا فِي دِينِهِمْ

أَمْرًا يُضَيِّقُ عَنْهُمُ البُلْدَانَا

وَقِوَامُ أَمْرِ المُسْلِمِينَ إِمَامُهُمْ

يَزَعُ السَّفِيهَ وَيَقْمَعُ العُدْوَانَا

فَوَدِدْتُ لَوْ كُنْتُمْ بَذَلْتُمْ عَهْدَكُمْ

لَبَقى أَمِيرُكُمُ عَلَى مَا كَانَا

وَكَرَرْتُمُ كَرَّ الْمُحَافِظِ إِنَّمَا

يَسْعَى الحَلِيمُ لمِثْلِهِ أَحْيَانَا

فَمَنَعْتُمُوهُ أَوْ قُتِلْتُمْ حَوْلَهُ

مُتَلَبِّبِينَ البِيضَ وَالْأَبْدَانَا

وَلَقَدْ عَتَبْتُ عَلَى مَعَاشِرَ فِيكُمُ

يَوْمَ الوَقِيعَةِ أَسْلَمُوا عُثْمَانَا

إِنْ يُتْرَكُوا فَوْضَى يَكُنْ فِي دِينِهِمْ

أَمْرًا يُضَيِّقُ عَنْهُمُ البُلْدَانَا

فَلَيُعْلِيَنَّ اللَّهُ كَعْبَ وَلِيِّهِ

وَلَيَجْعَلَنَّ عَدُوَّهُ الذُّلَّانَا

إِنِّي رَأَيْتُ مُحَمَّدًا إِخْتَارَهُ

صِهْرًا وَكَانَ يَعُدُّهُ خُلْصَانَا

مَحْضَ الضَّرَائِبِ مَاجِدًا أَعْرَاقُهُ

مِنْ خَيْرِ خِنْدِفَ مَنْصِبًا وَمَكَانَا

عَرَفَتْ لَهُ عُلْيَا مَعَدٍّ كُلُّهَا

بَعْدَ النَّبِيِّ المُلْكَ وَالسُّلْطَانَا

مِنْ مَعْشَرٍ لَا يَغْدِرُونَ بِجَارِهِمْ

كاَنُوا بِمَكَّةَ يَرْتَعُونَ زَمَانَا

يُعْطُونَ سَائِلَهُمْ وَيَأْمَنُ جَارُهُم

فِيهِمْ وَيُرْدُونَ الكُمَاةَ طِعَانَا

فَلَوْ أَنَّكُمْ مَعَ نَصْرِكُمْ لِنَبِيِّكُمْ

يَوْمَ اللِّقَاءِ نَصَرْتُمُ عُثْمَانَا

أَنَسِيتُمُ عَهْدَ النَّبِيِّ إِلَيْكُمُ

وَلَقَدْ أَلَظَّ وَوَكَّدَ الْأَيْمَانَا

بِمِنًى غَدَاةَ تَلَا الصَّحِيفَةَ فِيكُمُ

فَأَهَجْتُمُ وَقَبِلْتُمُ الْأَدْيَانَا

أَلَا تُوَالُوا مَا تَغَوَّرَ رَاكِبٌ

أَخْزَى المَنُون مَوَالِيًا إِخْوَانَا