مَا بَالُ كُلُّ كَلَامِ العِشْقِ قَدْ نَطَقَا
هَذَا الدَّوَاءُ الَذِي يَشْفِي وَ قَدْ صَدَقَا
مِنْهُ تَكَلَّمَ حُبٌّ ذَلَّ عَاشِقَهُ
هَجْرُ الحَبِيبِ وَ جَاءَ الحُزْنُ قَدْ سَبَقَا
كُلُّ الزَّمَانِ إِلَيْهِ عَادَ فِي أَلَمٍ
وَدَمْعُ عَيْنِ وَرَاءَ الجُرْحِ قَدْ دَفَقَا
لَيْلٌ مِنَ الحُبِّ مَا عَادَ الحَبِيبُ لَهُ
يَلْقَى الهَوَى كُلَّهُ عِشْقًا بِمَا خَفَقَا
أَجَاءَنِي حُبَّ عَيْنَيْهِ وَ غَازَلَنِي
مِنَ الهَوَى كَلِمَاتٌ تَحْتَوي أَلَقَا
أَيَا حَبِيبِ أَنِينُ الشَّوْقِ أَتْعَبَنِي
إِنْ أَنْتَ فَارَقْتَنَا البُعْدُ قَدْ حَرَقَا
إِنْ كَانَ يَجْمَعُنَا صُبْحٌ بِبَهْجَتِهِ
لَكَ الشُّمُوسُ وَ هَذَا الدِّفْءُ قَدْ طَرَقَا
كُلُّ القُلُوبِ إِذَا طَالَ الوَفَاءُ بِهَا
بَيْنَ الكَلَامِ يَجِيءُ القَوْلُ مُنْطَلِقَا
لَا تَطْلُبَنَّ خَلِيلًا بَعْدَ غَيْبَتِهِ
إِنَّ الخَلِيلَ يُعِيدُ الصَّوْتَ مُخْتَنِقَا
تَزَاحَمَ الشِّعْرُ حَتَّى لَمْ يَجِدْ سَبَبَا
إِلَى بِسَاطِكَ بِالأَقْلَامِ قَدْ رَفَقَا
وكَانَ أَطْيَبُ مَنْ أَهْوَى مَشَاعِرَهُ
أَلْقَاهُ بَيْنَ دُرُوبِي يَسْبِقُ الوَدَقَا