سَقَى مِنْ حُبِّهِ جُرْحِي هُمُومًا
فَأُحْرَقُ مِنْ عَذَابٍ فِي مُضَامِ
وأَتْعَبَنِي الزَّمَانُ فَعَادَ عُمْرِي
بِغَيْرِ الصَّبْرِ يَهْجُرُ فِي الغَرَامِ
ويُبْعِدْنِي زَمَانُ الحُزْنِ حَتَّى
أَغَارُ عَلَيْكَ مِنْ حُسْنِ الكَلاَمِ
وكَيْفَ أَغِيبُ مِنْ ذِكْرِ اللَّيَالِي
وأَنْتَ البَدْرُ فِيهَا بِالمَنَامِ
ولَوْلَا أَنَّنِي أَغْدُوبِكَأْسٍ
يُدَاوِي جُرْحَ مَنْ أَرْدَى سَلاَمِي
ووَدَّعَنِي فَأَوْدَعَنِي لَهِيبًا
أُشْعِلُ بَيْنَ أَطْيَافِ الظَّلاَمِ
كَأَنِّي قَدْ عَرَفْتُ فَصَارَ قَلْبِي
يُجِيدُ الرَّسْمَ بِالصَّبْرِ التَّمَامِ
عَتِبْتُ ظُرُوفَ قُرْبِي مِنْكَ حَتَّى
يَمُرُّ العُمْرُ فِي مُرِّ الحُطَامِ
وَطَابَتْ فِي بَرِيقِ عُيُونِ نَشْوَى
نَمَتْ مِنْ طِيبِ رَوْعَتِهَا عِظَامِي
وحَقِّ رِضَاكَ لاَ نَادَيْتُ جُرْحِي
وقَدْ مَلَكَ الهَوَى كُلَّ الهُيَامِ