قَدِمْتَ فَأَقْدَمْتَ النَّدَى يَحْمِلُ الرِّضَى
إِلَى كُلِّ غَضْبَانٍ عَلَى الدَّهْرِ عَاتِبِ
فَعَادَتْ بِكَ الْأَيَّامُ زُهْرًا كَأَنَّمَا
جَلَا الدَّهْرُ مِنْهَا عَنْ خُدُودِ الْكَوَاعِبِ
فَمَنْ شَاءَ فَلْيَبْخَلْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَجُدْ
كَفَانِي نَدَاكَ مِنْ جَمِيعِ الْمَطَالِبِ
وَمَا أَنْسَ لَا أَنْسَ اجْتِذَابَكَ هِمَّتِي
إِلَيْكَ وَتَرْتِيبِي أَخَصَّ الْمَرَاتِبِ
صَفِيُّكَ مِنْ أَهْلِ الْقَوَافِي بِزُعْمِهِمْ
وَأَنْتَ صَفِيِّي دُونَ أَهْلِ الْمَوَاهِبِ
فَيَا خَيْرَ مَصْحُوبٍ إِذَا أَنَا لَمْ أَقُمْ
بِشُكْرِكَ فَاعْلَمْ أَنَّنِي شَرُّ صَاحِبِ