مَجداً عظيماً وآياتٍ من النورِ..
ياجنّةَ الأرضِ ياسحْرَ الأساطيرِ
حماةَ جئتُكِ وَالأشواقُ تسبقُني
إلى الروابي إلى صُوتِ النواعيرِ
كأنّني مُذْ طَويتُ الدربَ ذاهبةٌ
لعالَمٍ من جَمالِ الغيبِ مَسْحورِ
قد كُنتُ أركبُ جنحَ الريحِ من شغفي
لو كانَ ذلكَ تسنّى أو بمقدوري
رأيتُ أطرافَكِ الغنّاء فانقَشَعَتْ
غُيومُ وجديَ وانهلّتْ أساريري
قد جئتُ أنثُرُ من قلبي لمنْ رسَمتْ
مَجداً على كَتِفِ العاصي أزاهيري
فأنتِ والنهْرُ عشقٌ ليسَ يُدركُهُ
عقلي وما وصفُهُ عندي بميسورِ
فيا نَواعيرَ أشواقي وَقافيتي
دُوري بقلبيَ كي أُلقي الهوى دُوري
حماةُ ياقِصّةً للحُسنِ تكتبُها
شَمسُ الأصيلِ على الأشجارِ والدُورِ
أرى رياضَكِ تغفو في مباهجها
وتستفيقُ على صَوتِ العصافيرِ
أبا الفداءِ..حماةُ اليومَ مُدهشةٌ
نَمْ هانئاً سيّدي من غير تكْديرِ
فأهلُنا لمْ تزلْ تعلو بيارقُهُمْ
فوقَ السِماكينِ في شتّى المضاميرِ
رَسَمْتُ حُبَّكِ شِعراً كي يُخلّدَني
بكلِّ قولٍ من الأقوالِ مأثورِ
ياطالبَ الشعرِ لاتعْدوكَ قافيةٌ
هُنا الرياضُ وسحرُ الأعيُنِ الحُورِ
يا أطيبَ الناسِ في قلبي لكمْ أبَداً
حُبٌّ بأوصافهِ حارتْ تَعابيري
فتسكُنُ الآهُ في رُوحي ويُؤلمني
فوقَ التوجّعِ والآهاتِ تَقصيري
ففي الفُؤادِ لكمْ لحنٌ يُجاذبني
أحلى وأروعَُ من لحْنِ الشحاريرِ
أشُمُّ رائحةَ الماضي فيغرقُ في
جَلالِ مَجدٍ عظيمِ القَدْرِ تفكيري
مازالَ يَسكُبُ في أوقاتِ وَحشتنا
نورٌ يُبَدّدُ مسْوّدَّ الدياجيرِ
هواكِ في الرُوحِ من ربِّ السماءِ بنا
كسِرِّ حُسنِكِ يبقى دونَ تفسيرِ.
ياربّةَ الحُسنِ إنّي جئتُ من حلَبٍ
إليكِ بالحُبِّ في أبهى التصاويرِ
رسمتُها لوحةً بالصدقِ قد عبِقَتْ
كمثلِ روضٍ من الأزهارِ مَمْطورِ
ودِدتُ أترُكُ روحي إذْ أفارِقَكمْ
تَغفو بعشٍّ على الأشجارِ مَهجورِ