تخطَّ إلى المحتوى

يا طائر البان قد هيجت أشجاني

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

(يَا طَائرَ البَانِ قَد هَيَّجتَ أَشجَانِي)

وازدَادَ قَلبِي لَظَىً يَشدُو بِأَلحَانِ

وزِدتَنِي؟ بِنَوَاحِ البَانِ أَحزَانِي

حَتَّى غَدَوتُ أَسِيرَ الوَجدِ وَالحُزنِ

إِن كُنتَ تَنعِى إِلَى قَلبِي حَبِيبَتَهُ

فَالشَّوقُ يَنعَاهُ فِي صَدرِي بِنَبضَانِ

فَقَد أُصِيبَ فَمَا يُجدِي لَهُ نَعْيَاً

مَا دَامَ جُرحُ الهَوَى فِي الرُّوحِ يَغشَانِي

أَبكِي وَيَبكِي مَعِي نَوْحُ الحَمَامِ عَلَى

غُصنٍ يَلَوَّحُ فِي لِيلٍ وَرِيحَانِ

غُصنٍ يَمِيلُ مَعَ الإِصبَاحِ أَحيَانِي

كَأَنَّهُ طَيفُ مَن أَهوَاهُ يَلقَانِي

مَا كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ البِينَ يُسعِدُهُ

دَمعِي، وَلَا أنَّهُ يَشدُو بِأَحزَانِي

حَتَّى وَقَفتُ عَلَى الأَطلَالِ أَسأَلُهَا

هَل مِن بَقَايَا الهَوَى تُروِي لِظَمآنِ

عَنِ الحَبِيبِ الذِي قَد غَابَ يَنسَانِي

والقَلبُ مَا زَالَ فِي ذِكرَاهُ يَغشَانِي

والذِّكرُ يَعبُرُ فِي لَيلِي فَيُحيِينِي

كَأَنَّ أَنفَاسُ لَهْ تَأتِي لِتَسأَلَنِي

مَا زِلتُ أَلمَحُ فِي الأَيَّامِ طَيفَهُمُ

والقَلبُ يَخشَى فَنَاءَ الحُب وَهِجرَانِي

مَاتَ الحَبِيبُ وَلَكِن لَيسَ يَمطُرِقُ

ذِكرَاهُ عَنِّي، فَهِي تَحيا بِشِريَانِي

إِن غَابَ بِالجِسمِ فَالأَحلامُ تَحمِلُهُ

والقَلبُ يَلقَاهُ فِي صَمتي وَوِجدَانِي

مَا المَوتُ إِلَّا رَحيلٌ لا نُفَارِقُهُ

مَا دَامَ يَسكُنُ فِينَا صَوتُهُ الفَانِي

فَالحُبُّ يَنبُضُ فِي صَدرِي وَأَعرِفُهُ

مَا زَالَ يَحمِلُنِي نَحوَا لهَمُ الحَانِي

هَذِي وذِكرَاهُ فِي صَدرِي أُقَبِّلُهَا

والدَّمعُ يَنسَابُ فَوقَ الخَدِّ، بِتِحنَانِي

لَو كَانَ يَسمَعُ مِن تَحتِ الثَّرَى نَبضِي

لَعَادَ يَمسَحُ عَن عَينَيَّ أَحزَانِي

أُمِّي، وَمَا زَالَ فِي عَينَيَّ صُورَتهَا

يَمْتَدُّ فِي الرُّوحِ يُحيِينِي وَيَسقِينِي

إِن غَابَ صَوتٌ لَهَا فَالقَلبُ يَحفَظُهُ

نَبضًا يُرَتِّلُ فِي لَيلِي وَأَشجَانِي