تخطَّ إلى المحتوى

خار الفؤاد وشوقي فيه مضطرب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

خارَ الفُؤادُ وشَوْقِي فِيهِ مُضطَرِبُ،

فَغَنِّجِي الرُّوحَ إِنْ ضَاقَتْ بِهَا السُّبُلُ

مَا عَادَ صَبرِي يُدَاوِي مَا تَكَسَّرَ فِي

قَلبٍ يُنَادِيكِ، وَالأَحزَانُ تَشتَعِلُ

يَا مَن تُذِيبِينَ مُرَّاً غَمْ، بِلَمسَتِهَا،

هَلْ يَستَقِيمُ الهَوَى وَالقَلبُ مُنْفَعِلُ؟

إِنِّي رَأَيتُكِ نُورَاً لَا يُفَارِقُنِي،

فَكَيفَ أَحيَا وَفِي عَينِيكِ مُكتَمَلُ؟

إِنْ غِبتِ مَاتَت أَمَالِي، وَارتَجَت ذِكرَى،

أَوَشِّتَا دُونَ دِفْءٍ وَجهَهُ خَجَلُ

يَا زَهرةً فَاحَ مِنهَا العِطرُ مُنْسَكِباً،

والرُّوحُ تَسرِي إِلَيهَا كُلَّمَا نَزَلُوا

إِنِّي أَجِيءُكَ، وَالأَشوَاقُ مُثْقَلَةٌ،

واللَيلُ يَحمِلُ مَا أَخفَاهُ مُنْفَعَلُ

كَمْ بِتُّ أَرجُو لُقَانَا حِينَ يَجمَعُنَا

حُلمٌ تُنَاغِيهِ أَنفَاسِي وتَتَّصِلُ

يَا بَسمَةً شَقَّتِ الآهَاتَ مُنْفَرِجاً،

حَتَى غَدَا الحُزنُ فِي كَفِّيْكِ يَنْحَلِلُ

مَا زِلتُ أُبحِرُ فِي عَينِيكِ مُعْتَصِمَاً،

فَالنُّورُ فِي هَدبُكِ الفَتَّانُ يَنهَمِلُ

إِنْ ضَاعَ صَوتِي فِإِنِّي فِيكِ مُنْتَظِرٌ

نَبضَاً يُعِيدُ إِلِى أَيَّامِ مَا ارتَحَلُوا

أَتَمنَحِينِي هُدُوءَاً مِن تَسَامُحِكِ

يُحيِي الفُؤَادَ إِذَا مَا ضَاقَ أَو خَجِلُوا

قَد جِئتُ أَطرِقُ أَبوَابَ الهَوَى ثِقَةً

بِأَنَّ فِي قَلبِكِ المَأوَى لِمَن سَأَلُوا

فَإِنْ قَبِلتِ فَهَذَا العُمرُ مُبتَهِجٌ،

وإِنْ صَدَدتِ فَفِي ذِكرَاكِ مُتَّصِلُ

يَا مَنبَعَ الضَوءِ إِنْ طَالَ المَسِيرُ بِنَا،

فِي حُبِّكِ القَلبُ لَا يَشقَى وَلَا يَمِلُ

هَذِي يَدِي؟، فَخُذِيهَا دُونَ مَا خَجَلٍ،

فَالرُّوحُ تَسكِنُ مَن تَهوِينُهُ العِلَلُ