وَسَهِرْتُ والنَّجْمُ العَصِيُّ مُعَلَّقٌ
فَوْقَ الجُفُونِ كَأَنَّهُ يَتَحَرَّقُ
والقَلْبُ يَخْفِقُ فِي الظَّلَامِ كَأَنَّهُ
طِفْلٌ يُنَادِي أمَّهُ لِيُعَانِقُ
مَا زَالَ يَسْرِقُنِي السُّهَادُ كَأَنَّهُ
لَصٌّ يُفَتِّشُ فِي القُلُوبِ لِيَسْرِقُ
وَاللَّيلُ يَبسُطُ سِحرَهُ فَأُحِسُّهُ
يَغتَالُ صَبرِي كَالسُّؤَالِ المُقلِقُ
والشَّوقُ يَعبُرُ فِي دِمَائِي مُوقِدًا
نَارًا تُنَقِّبُ فِي الضُّلُوعِ فَتَحرِقُ
أَمضِي وَأَحْمِلُ فِي خُطَايَ حِكَايَةً
مِن وَجْدِ قَلبِي كَالغُيُومِ تُشَرِّقُ
وَأَقُولُ لِلنَّجْمِ المُشَاغِبِ: رِفْقاً
فالرُّوحُ تَنهَدُ مِن لَهِيبٍ يَحْرِقُ
مَا عَادَ فِي جَفَنِي مَكَانُ لِغَفْوَةٍ
فالليلُ يَعبَثُ بي كَطِفلٍ يَعبِقُ
يَا لَيْتَ صَوتَكَ يَا حَبِيبِي طُلُّ لِي
فالصَّوتُ يَسكُنُ في الفُؤادِ ويُطرِقُ
لَو جِئْتَ، لَانطَفَأَ السُّهادُ كأَنَّهُ
قَبسٌ يُذَابُ إِذَا الحَبِيبُ يُصَدِّقُ