تخطَّ إلى المحتوى

يا من تنادي الروح فجر وصالها

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يا مَن تُنادِي الرُّوحُ فَجرَ وِصالِها

فالقلبُ يَخْفِقُ إنْ دَنَتْ وتَشَرَّقُ

ما زالَ طيفُكِ في دِمائِي نَغْمَةً

تَسرِي كعِطرٍ في النَّسِيمِ وتَعْبِقُ

والليلُ يَفْتَحُ بابَهُ لِخُطاكِ كي

تَمْشِي علَيهِ كأَنَّهُ يَتَحَرَّقُ

يا زهرةً تَسْقِي الفُؤادَ حَنانَها

فَيَفِيضُ شوقِي كالغُيُومِ ويُورِقُ

إنْ قُلتِ: جِئْتُ، تَساقَطَتْ أوجاعُهُ

وانسابَ في جَسَدِي السُّرُورُ فيُشرِقُ

عيناكِ، يا سِرَّ الجَمالِ إذا سَطَعْ

نورٌ يُذِيبُ اللَّيلَ، أَلَّا يُعشَقُ

والخَدُّ إنْ نَضَحَ احْتَسَيْتُه خَجلا

خَمْرًا تُدَاعِبُ مُهجَتِي وتُعَتّقُ

والثَغْرُ إنْ ضَحِكَتْ شَفَتْنِي بَسْمَةٌ

تَحيا بها روحِي فَرَح وَتزِقزِقُ

لو جِئْتِ، لانْهارَ السُّهادُ كأَنَّهُ

قَبسٌ يُذَابُ إذا الحَبِيبُ يُصَدِّقُ

يا مَن إذا هَمَسَتْ تُفَتِّحُ مهجَتِي

ويعُودُ قلبِي للغناءِ ويَخْفِقُ

إنْ غِبتِ، صَاغَ النورُ مِن أهدابِكِ

وتَزَاحَمَ الشَّوقُ المُشِعُّ فيَحْرِقُ

لكنْ إذا جِئْتِ، استَقامَ زمانُهُ

وتَوَضَّأَ اللَّيلُ البهِيمُ فيَشرُقُ

يا زهرةً تُهدِي الفؤادَ عبِيرَكِ

فَلِيُزهِرُ الحلمُ اليتِيمُ ويَعبِقُ

ويعُودُ في قَلبِي الصباحُ كأَنَّهُ

عصفُورُ وجدٍ في الضلُوعِ يُسَقسِقُ

ويفِيضُ من كفِّ الحنِينِ قصِيدةٌ

تُهدِي إلَيكِ شذا الهوى فلتَعبِقُ

حَتَّى إِذَا مَا لَامسَ كَفُّكِ نَبضَهُ

ذابَ السهادُ، وعادَ قلبِي يَعشِقُ

والرَّوْحُ إنْ هَمَسَتْ يَدَاكِ تَفَتَّحَتْ

أزْهارُ قَلْبِي كَالرَّبِيعِ تُشَرِّقُ

ويَفِيضُ عِطرُكِ في المَسَاءِ كأَنَّهُ

نَسْمٌ يُداعِبُ وَجْهَ رُوحِ ويَرْفِقُ

يا بَهْجَةً تَسرِي إلَيَّ إذا نَمَتْ

خُطْواتُكِ العَذْراءُ فوقَ الطُرَّقِ

ما زالَ حُبُّكِ في دِمائِي نَغْمَةً

تَحيا كطِيبِ الوردِ حينَ يُعَتَّقُ

لَو جِئْتِ، لانْهارَ السُّهادُ كأَنَّهُ

قَبسٌ يُذَابُ إذا الحَبِيبُ مُشَوِّقُ