طالَ الغيابُ،وليتني لم أفعلِ
فقطفتُ بعضاً من قصيدي الأجملِ
لكنَّ روحكِ احجمتْ،فأتيتها
من دونِ شِعرٍ كاليراعِ الأعزلِ
والطرفُ نحو الطرفِ يلقي عُذرهُ
كعبيرِ وردٍ فاح عند المحملِ
ليسَ ابتعاداً،ذاكَ دربٌ ساحرٌ
قد سرتهُ سيرَ النوى المستعجلِ
لا مؤنسٌ لي في الطريقِ وقفرهِ
غيرُ اشتياقٍ مثلَ حدِّ المنصلِ
تلكَ الليالي والثريّا أثمرتْ
شوقاً أتى في بوحكِ المسترسلِ
بضفائرٍ شقرٍ،و وجهِ معاتبٍ
ونواظرٍ لسنابلي كالمنجلِ
فالحبُّ بينَ يديكِ يخفي وردةً
وتكادُ تحرقُ مثلَ وهجِ المشعلِ
كفّي الدموعَ عن الخدودِ وأقبلي
وإذا أردتِ القلبَ مهداً فافعلي
ما همّني إن قلتِ دونَ قصيدةٍ
فهواكِ مثلُ الوردِ حولَ المنزلِ