تخطَّ إلى المحتوى

من وجهها وأنا شجي بالفم

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

من وجهِها وأنا شَجيُّ بالفمِ

فاضَ الضِياءُ بأُفقِ شَعرٍ مُظلمِ

حُباً أتوقُ إلى المُدامِ بثغرِها

ليسَ النبيذُ بِعُرفِنا بمُحَرّمِ

فالصُبحُ يَعلَمُ والضياءُ بأنني

لمتيّمٌ والعشقُ طوقُ المِعصَمِ

ولقد رأيتُ السحرَ حينَ رأيتُهُ

ثغراً تُحاورهُ الشِفاهُ مُكلّمي

ناياً يَبوحُ بِسِحرهِ في ضِحكةٍ

رنّت كصوتِ العاشِقِ المُتَرنِّم

في البحرِ ماءٌ إن يلامسْ سِحرَهُ

حُلواً سيجعلهُ، فراتَ المَطعَم

فيهِ الجُمانُ كعِقدِ زَهرٍ رائعٍ

بَحرٌ يَضُمُّ الشطَّ مِثل التوأمِ

ويضمُّ أحمرَ لاهباً متخضّباً

لمْ يرتعِبْ غرقاً ولم يتغمغمِ

كالجمرِ أو شُهِبِ السماءِ توهّجت

هُدّبُ العيونِ وكلُّ نهرٍ مِن دمي

فالشمسُ قانيةُ الخيوطِ تقطّعت

مثلَ اللآلئ فوقَ سهلِ المبسمِ

فإذا ابتعدتُ فإنني مُتأملٌ

وإذا اقتربتُ أدوخُ عند المَغْنَمِ

فقَرِبْتُ من عرشِ الشفاهِ لأشتكي

ظلماً، فحُبّي صادقٌ لا تظلِمي

حُرِمَت عليَّ وأحمرٌ متربعٌ

كالضيفِ ذو الحظِ الجميل المُكرمِ

جَلَسَتْ إليَّ يمامةً، وأريكتي

عرشٌ لفاتنةٍ وعشق مبرَم

وتنهدتْ حُباً وقالت: عاشِقٌ

خُذ قبلةً، لُبيتَ... أنت مُتَيّمي