شَرِبْنا الضِياءَ بِكأسِ الصباحِ فَخَبّأنِي الفَجْرُ في شَعْرِكِ
وإن كنتُ ناياً بلحنِ الوجودِ فذا السِحرُ والعِشقُ من ثَغرِكِ
مَرَرنا بليلٍ خَفِيّ القَمرْ فَذُبنا اندهاشاً بسِحرِ العبورِ
وكُنتِ الأصيلَ لِلَيلٍ طَوَيلٍ فبينكِ سرٌّ وبينَ الشتاءْ
يُطالِعُني في الذُرَى الوادِعاتِ بأطلالِ أنهارِها اليابِساتِ
فأحْيَيْتِ ماءً بما قَدْ مَضَى وطِفْتِ بروحِي طَوَافَ النُجومْ
وغَنّيتُ سِحراً بِقَلبٍ هَوَى ونَادَيتُ ساكِنَةً في الحُقولْ
ببَيتٍ تُغَرِّدُ فيهِ الرُبا
وبينَ الفَراشِ وبينَ الكلى فَمَنْ تَكُ رَسماً بهذا النَقَاء
فإنِ الجَمَالَ مُقِيمٌ بها ويَسْكُنُها سِحرُ أهلِ العُلا
ومن مَلَكَتْ روْحُها رِقَّةً بسحر
يفوقَ الذي قَد بَدا
إذا نَطَقَتْ قَدّمَتها الطُيورُ وكانَ الخيالُ لها والصَدَى
وإنْ صَمَتَتْ حَادَثَتْها الزُهورُوباحَ لها الليلُ ثمَ المَدى