روضٌ أناأَنِفٌ وليسَ لكي أموتَ
ولستُ حيّاً بالبروقِ أجارُ
وأنا الغمامةُ،صدرها مُتَلهِّفٌ
برقاً... تُلألِئُ نورهُ الأقدارُ
إني هنا ألفٌ ومن أحزانها
يائي هناكَ بصبرها تحتارُ
أوَ كيفَ لا أشتاقُ لحناً راقصاً
قد أطرِبَتْ من نبضه الأشعارُ
فنَثَرْتُ سخريتي كلاماً بارداً
وهَببتُ ريحاً روحها الأفكارُ
كي تخرقَ الأحزان مثل صواعقٍ
عينُ السماءِ. فَتُغسلُ الأبصارُ
وأبيت مشتاقاً وأجلس متعباً
فوقَ الرُكام وهولهُ ينهارُ
بشقائقٍ وأزاهرٍ مخضّرةٍ
والحبُّ مثلَ عبيرها معطارُ
قد كان وجهُ البدرُ منذُ هنيهةٍ
كالموتِ يُسكِتُنا ونحن حِذار
والصمتُ في الأفكارِ صعبٌ مُنكرٌ
وخيالنا من صمتها بتّارُ
أوَ كيفَ لا أشتاقُ خاتمَ خطبةٍ
سَتَلمُّنا بضيائه الأقدارُ
ينسلُّ بينَ العتمِ،يشرِقُ نوره
ثَمِلاً بكأسٍ للحياةِ يُدارُ
مُذْ صِرْتِ طيفاً في الخيالِ كبارقٍ
أضحتْ دروبيَ لو تطولُ قِصارُ
فالرعدُ خيرٌ من هدوءِ سمائنا
والروحُ عطشى والرؤى أمطارُ
أوَ كيفَ لا أشتاقُ ثوباً مانحاً
دفئاً لروحٍ صحبُها الأخيارُ
فوباءُ روحيَ أن تكونَ وحيدةً
كسماءِ ليلٍ،شوقُها الأطيارُ