أراكَ رَكِبْتَ أَسْفَارًا وَهَجْرَا
وَخِلْتَ البُعْدَ في الحَالينِ نَصْرَا
وأَغْرَقْتَ المَرَاكِبَ دونَ عُذْرٍ
وأَبْدَيْتَ الصُّدودَ، سَكَبْتَ قِطْرَا
فَلَسْتُ بِعَاذِلٍ صَبْري وقَهْري
فَقَدْ حُمِّلْتُ سِرًّا ظَلَّ دَهْرَا
أَجَدَّكَ مَا تَذَكَّرُ مِنْ لَيَالٍ؟
قَضَيْنَاهَا وَكَانَ اليَوْمُ عُمْرَا
أَمَا كَانَتْ لَيَاليْنَا اِصْطِبَارًا
وَعُذْرًا لَا أَرَاهُ اليَوْمَ عُذْرَا
سَلِ الأَيَّامَ حيْنَ قَطَعْتَ عَهْدًا
أَهَلْ أَوْفَيْتَ إِذْ غَادَرْتَ جَهْرَا؟!
إلى الْنِسْيَانِ نَذْهَبُ يَا فُؤادي
فَلَا فَرْقٌ إِذَا أَنْهَيْتَ صِفْرَا
تَجَمَّلْ يا فُؤادي في صِعَابٍ
قَضَاها اللّٰهُ بَعْدَ العُسْرِ يُسْرَا