لَقَد قَالَ اِبنُ حَربٍ إذ رَآني
وَسُرعَةُ فَرحَتي مِثلُ الثّواني١
دَعِ الأفراحَ وَاكتبْ عَنْ رِجَالٍ
قَضوا عُمْرًا بِحَربٍ أوْ طِعَانِ
فَقُلتُ لَهُ أما تَكفي دُموعي
وَأنَّ النَّومَ يا وَصفي جَفاني٢
فَقَد أَمضَيتُ عُمري في كِفَاحٍ
وَلَمْ أَترُكْ زَمَاني أَو مَكاني
فُكُلُّ قَصَائدي لِلقُدسِ دَومًا
تَذِلُّّ لِهَولِهَا كُلُّ المَعاني
فَقَالَ الصَّبرُ يا محمودُ أَوْلَى
عَلَيكَ بِهِ وَأَنَّ الصَّمتَ ثَاني٣
وَأنِّي ثَابِتٌ كَالطَّودِ دَومًا
وَمَعْ هذا أُعاني ما أُعاني
فَقُلتُ لَهُ سَأكتُبُ فيكَ شِعري
لِأَنَّكَ ثَابِتٌ في كُلِّ آنِ