تخطَّ إلى المحتوى

يا خاطبا بكرا بعيد مشيبه

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

يَا خَاطِباً بِكْراً بُعَيْدَ مَشِيْبِهِ

زَهِدَتْ بِلُقْياكَ العَجُوْرُ الثَّيِّبُ

هَرِمٌ عَلاه الشَّيْبُ يَخْطِبُ ودَّنا

ويْلاهُ إنْ عَشِقَ الجَمَالَ الأشْيبُ!

وأراهُ قدْ يَبِسَتْ مَفَاصِلُ ظَهْرِهِ

ويَقُوْلُ قَلْبي للمَفَاتنِِ يَطْرَبُ!

سَمِعَ الكلامَ وغابَ عنَّا بُرْهةً

وأتى إليْنا والبَيَاضُ مُخَضَّبُ

ويَقُوْلُ لا يَغْرُرْكِ منِّي ما بدا

الآنَ قَدْ بدأَ الشَّبابُ الأطْيَبُ

طَوْراً يُلَمِّحُ بالثَّراءِ وبالغِنى

بَمَدِيْحَةِ النَّفسِ الذميْمةِ يُسْهبُ

تَالله كَمْ خُدِعَتْ بِمِثْلِكَ غَادَةٌ

كَهْلٌ يُغَازِلُ حُسْنَها يَتَشَبَّبُ

لَمْ يُرْضِ غَانِيَةً بِوَقْتِ شَبَابِهِ

والآنَ جَاءَكِ بِالغنى يَتَكَسَّبُ

لوْ كانَ قَوْلُكَ صَادِقاً لَقَنَيْتَهَا

أيَّامَ عِزِّكَ والشَّبَابُ المَرْكَبُ

فإليْكَ جَدِّي مِنْ بَنِيْكَ نَصِيْحَةً

لا تُكْثِرَنَّ مِنَ الكَلامِ وتُطْنِبُ

لا تَهْضِمَنَّ صَبِيَّةً بِِشَبَابِِهَا

فَتَظَلُّ تَنْدُبُ حَظَّها تَتَحَسَّبُ

سَافِرْ تأمَّلْ في الرِّيَاضِ ونَوْرِهَا

ودَعِ الظِّبَاءَ فشَأْنُهُنَّ الأصْعَبُ

وارْجِعْ إلى أمِّ البَنِيْنَ ووَاسِهَا

فَجِرَاحُهَا أبَداً تَنِزُّ وتَثْعَبُ

واذْكُرْ جَمِيْلَ وَفَائِهَا ووِدَادِهَا

أيَّامَ كُنْتَ بِظِلِّهَا تَتَقَلَّبُ