يا دارُ أين تَرَحَّلَ السُّكَّانُ
أَمْ كيفَ دارتْ فيهمُ الأزمانُ
كانوا شموسَ نهارِنا وضياءَهُ
وإِنِ ادْلَهَمَّ الخَطْبُ والأحْزَانُ
بَسَطَ الزمانُ ثِفَالَهُ في سَاحِهمْ
والدَّهْرُ إِنْ وَضَعَ الرَّحَى طَحَّانُ
أَفْنَاهُمُ كَرُّ الزَّمَانِ وَعَوْدُهُ
وَتَرَجَّلُوا فَكَأَنَّهُمْ مَا كَانُوا
هٰذِي هِيَ الدُّنْيَا إِلَيْكَ دُرُوسَهَا
تَبْقَى الدِّيَارُ وَيَذْهَبُ الخِلَّانُ
لم يَبْقَ مِنْهُم غَيرُ طِيْبِ فِعَالِهمْ
إِنَّ المَكَارِمَ فِي الزَّمَانِ لِسَانُ
فاحرصْ على أَحْبَابِ قَلْبِكَ صِلْهُمُ
مَا لِلقَا بَعْدَ الرَّحِيْلِ مَكَانُ