تخطَّ إلى المحتوى

على الرصيف وليل الشوق يعتكف

البسيط

١٣ بيت

النسيب

عَلَى الرَّصِيفِ وَلَيْلُ الشَّوْقِ يَعْتَكِفُ

أَرْقُبُ خَطْوًا بِهِ الآمَالُ تَأْتَلِفُ

هذَا القِطَارُ رَسُولُ الْوَصْلِ نَحْوَ حِمَى

أَهْلِي وَقَلْبِي إِلَى لُقْيَاهُمُ يَجِفُ

يَا سِكَّةَ الْبُعْدِ كُفِّي عَنْ مَوَاجِعِنَا

فَالْيَوْمَ نَحْوَ بَهَاءِ الْعَوْدِ أَنْعَطِفُ

دَوَّى الصَّفِيرُ وَصَدْرِي كُلُّهُ شَغَفٌ

وَالنَّبْضُ مِنْ فَرَحِي بِالْقُرْبِ يَرْتَجِفُ

أَسِيرُ وَالْبَيْتُ فِي عَيْنِي يُؤَانِسُنِي

وَفِي حَنَايَاهُ طِيبُ الْأُنْسِ يُقْتَطَفُ

تِلْكَ الْخُطُوْطُ مَدَى الْأَشْوَاقِ نَحْوَ حِمًى

فِيهَا الْهَنَاءُ وَبَرْدُ الْعَيْشِ يُغْتَرَفُ

أَسْتَوْدِعُ اللهَ أَيَّامًا مَضَتْ نَصَبًا

فَالْيَوْمَ لِلأَهْلِ طَابَ الْقُرْبُ وَالزُّلَفُ

يَا لَيْلُ طِبْ! فَقِطَارُ السَّعْدِ حَرَّكَنِي

نَحْوَ الدِّيَارِ وَغَيْثُ الْبِشْرِ يَنْذَرِفُ

مَا هذِهِ السِّكَّةُ الصَّمَّاءُ تَلْقَفُنَا

إِلَّا اخْتِبَارٌ لِعُمْرٍ فِيهِ نَنْكَشِفُ

مَا الرِّحْلَةُ الْيَوْمَ إِلَّا نَسْجُ عَاطِفَةٍ

فِيهَا لِغَيْبِكَ يَا ذَا الرُّوحِ مُكْتَشَفُ

تَمْضِي بِنَا وَجَلَاءُ الرُّوحِ وِجْهَتُنَا

وَمَنْ نأَى عَنْ صَفَاهُ فَهْوَ مُنْكَسِفُ

تَمْضِي السِّنُونَ وَمَا فِي الْكَوْنِ مُزْدَلَفٌ

وَمَنْ تَمَسَّكَ بِالْآمَالِ يَقْتَرِفُ

لَيْسَ الإِيَابُ انْطِوَاءً لِلْمَدَى وَلَهَا

فِي كُلِّ آيٍ مِنَ التَّجْدِيدِ مُقْتَطَفُ