البَدْرُ شَقَّ الْغَيْمَ يَرْقُبُ نُورَهُ
فَأَقَامَ مُهْطِعَ نَاظِرَيْهِ مُعَظِّمَا
وَاسْتَعْبَدَ الْبَدْرَ الْحَنيِنُ بَبَابِهِ
كَالعَبْدِ يَرْجُو مِنْ نَدَاهُ تَرَحُّمَا
مَا كَانَ لِلْأَفْلَاكِ عِزُّ مَجَرَّةٍ
لَوْ لَمْ تُلَامِسْ مِنْ ضِيَاهُ تَجَسُّمَا
فَهُوَ الْمَلَاذُ لِكُلِّ كَوْنٍ هايِمٍ
وَبِهِ اسْتَنَارَ الْعَالَمُونَ تَكَرُّمَا
صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا بَدَرٌ سَرَى
وَأفَاضَ فِي التَّسْلِيمِ مِنْهُ وَأَنْعَمَا
هُوَ مُذْهِبُ الأَحْزَانِ مَا نَزَلَتْ بِنَا
وَذَخِيرَةُ الْمُجْتَازِ حِينَ تَجَهَّمَا
فَوْزُ الْمُحِبِّ وَنَيْلُ كُلِّ مَفَازَةٍ
وَمَنَاعَةٌ مِنْ هَوْلِ نَارِ جَهَنَّمَا
صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا، فَصَلَاتُكُمْ
نُورٌ تَسَنَّمَ لَوْحَ خُلْدٍ أَعْظَمَا
يَا رَبِّ فَاجْعَلْ نُورَهُ لِقُلُوبِنَا
حِرْزًا إِذَا عَصَفَ الْبَلَاءُ وَأَعْتَمَا
يَا رَبِّ أَكْرِمْنَا بِنَيْلِ شَفَاعَةٍ
وَبِشَرْبَةٍ مِنْ«كَوْثَرٍ» مُتَلَاطِمَا