أُوَازِنُ رُوحِي،
أُغَيِّرُ بُرْجِي
مِنْ حَمَلٍ
إِلَى الْمِيزَانِ،
كَأَنِّي أَبْحَثُ
عَنْ طَرِيقَةٍ
أَخَفَّ
لِأَكُونَ.
كُلُّ شَيْءٍ تَغَيَّرَ
فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ،
أَوَّلِ يَوْمٍ
كَانَ بَيْنَنَا لِقَاءٌ
أَوْ هَكَذَا
أُحِبُّ أَنْ أُصَدِّقَ.
كُنْتُ أَنْتَظِرُكَ
عُمْرًا
فَوْقَ عُمْرِي،
وَالرُّوحُ تُهَدِّئُنِي،
تَقُولُ:
سَتَجِدُ نِصْفَكَ،
فَلَا تُؤَجِّلْ
مَا يُشْبِهُكَ.
أَوَّلُ رَجْفَةٍ
كَطَائِرٍ
لَمْ يَحُطْ عَلَى كَفِّي،
بل ألغى المسافة بيننا
ثُمَّ نَسِيَ السَّمَاءَ.
جَرَّرْتِنِي
مِنِ اسْمِي الَّذِي أَعْرِفُهُ،
إِلَى حَيَاةٍ
لَا يُشْبِهُنِي
إِلَّا بِكَ،
فَلَمْ أُقَاوِمْ،
كَأَنَّنِي
كُنْتُ أَنْتَظِرُكَ
دُونَ أَنْ أَعْرِفَ.
الْإِنْسَانُ يَعِيشُ مَرَّةً،
لَكِنَّهُ حِينَ يُحِبُّ
يَعِيشُ أَكْثَرَ:
بِعُمْقٍ،
بِجُنُونٍ مُتَهَوِّرٍ،
بِرَاحَتِهِ الَّتِي تُتْعِبُ،
وَبِتَعَبِهِ
الَّذِي يُطْمَئِنُّ.
لِأَوَّلِ مَرَّةٍ
أُبْصِرُ نَفْسِي
بِهَذَا الْوُضُوحِ،
يَخِفُّ تَنَاقُضِي،
وَيَلْتَقِي الْقَلْبُ
مَعَ وَحْشَتِي
عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ:
أَنَّكِ
رَوْضَةُ رُوحِي،
وَهُدُوئِي
الَّذِي لَمْ أَعْرِفْهُ.
سَمَّيْتُكِ
كَنَارِي،
لَيْسَ لِأَنَّكِ تُغَنِّينَ،
بَلْ لِأَنَّ صَوْتَكِ،
رُوحَكِ،
يُعِيدَانِنِي
كُلَّمَا ابْتَعَدْتُ.