قبّلتُ ثَغْرَ الذكريات ليقْتَربْ
ثَغْرُ الْحَنَيْن مِنَ الْحَبَيْبِ الْمُرْتَقَبْ
فَتبسّمَتْ شَفَةُ الْمُحَاْلِ وَأَفْصَحتْ
يَا عَاشِقَاً مَا بَالُ عَقْلِكَ قَدْ ذَهَبْ
فأجبْتُهاْ مهجُ الزهوْرِ تَفَتّحَتْ
ورَبيْعُ قلْبيْ مِنْ رِحَاْبِكِ مَا وَثَبْ
طُلَلُ الْأَمَاَنِي فِيْ غَيَاْهِبِ لُجّةٍ
وَبَشِيْرُ عُمْرِيْ مِلْءُ أَجْفَاْنِيْ وَقَبْ
فيْ مَوْج مَكْلُوْمٍ تَواْرَىْ حُطَّةً
حَتَّى اسْتَوَىْ نَاْرَاً يُعَاْنِقُهَاْ لَهَبْ
وَالْنَاْقَةُ الصَفْرَاْءُ ذَاْكَ وَلِيْدَهَاْ
يَقْتَاْت أَمْشَاْجَ الْمَشَاْعِرِ وَالْهَدَبْ
والحَوْتُ بِالْأَعْصَاْرِ عَاْدَ مُضَرّجاً
بِدَمٍ يَشُقُّ الْحَيْدَ جَهْلَاً بالسبَبْ
وَسَفيْنَةُ الْأَحْلَاْمِ فِيْ أَوْزَاْرَهَاْ
حُبْلَىْ تُنَاْظِرُ مُدْنِفَاً حَتَّىْ تَهَبْ
وَالْعَاْشِقُ الْمَوْصُوْفُ مُزْجَىْ بالْقَضَاْ
يَتَوَسَّدُ الْأَيّاْمَ فِيْ شِبْهِ الْعَرَبْ
وَالْفِتْيَةُ الْبَاْقُوْن نَاْمُوْا خِيْفَةً
حَتّىْ يَبِيْنُ الْدَهْرُ مَوْصُوْفَ الْنَسَبْ
فَعَكَفْتُ فِيْ مَنْحَى الْتَوَسّلِ بَاْسِراً
وَبَنيْتُ أَرْكَاْنَ الْأَمَاْنِي وَالْطَنَبْ
أَرْعَىْ جِمَاْلَ الْعَاْشقِيْنَ تَزَلّفاً
حَتَّىْ يُهَدْهِدُ بِالْوَفَاْ يَوْمَُ الْطَرَبْ
فيمُوْسِقُ الْنَجْمَ الْيَمَاْنِي حُجَّةً
وَعَناْدِلُ الْأَشْجَاْنِ تَشْدَوْ لِلْنُخَبْ
شَاءَ الْقَديْرُ وَكُلُّ أَمْرٍ دُوْنَهُ
يَبْقَىْ مُشَاْءً فِيْ غَيَاْهِيْبِ الْلُجَبْ