بانت وقد أوحى لها خفّاقي
أني لها في غاية الأشواقِ
فتعانقت مقلُ الغرام بلهفة
لم تنتهِ من ضمّةٍ وعناقِ
وتسابقت لغة القلوب بأحرفٍ
قد أسبلت دمعاً من الأعماقِ
وتلألأت حدقاتها في لوعة
وعلى مداها لم تزل أحداقي
حادثتها والصمت يعزف لحنها
عزفاً شجياً غلَّه إطراقي
وتبسمت شفة الوصال بليلةٍ
مرقت بعمرِ العاشق المشتاقِ
وكأنما برق توارى وهجهُ
في شهقة رعدتْ من الآفاقِ
يا آية الرحمٰن قلبي مدنفٌ
والحال لا يخفى على العشاقِ
ما طاب عيشي أو هنئت بشربةٍ
كلا وروحي ما لها من ساقِي
فالحب أعمى والليال تمخضت
عن هائمٍ في ذمة الإرهاقِ
يتوسد الغسق العليل ولجةٌ
تلهو بنا كالريحِ بالأوراقِ
ويغص من كبد الغرام فصيلهُ
ويعض جمر الشوق بالإشفاقِ
وكأنما نزعٌ تحنّى جذعه
من نابض يدنو من الإملاق
وتصدّعُ الحسرات جوف مكابر
قد لف ساق الذكريات بساقِ
يتجرع الآهات مكلوم الجوى
لا يلتوي بالداجيات لراقِ ٠