لَك الحُبُّ يَهْمِي مِنَ الأَنْجُمِ
وبَيْنَ الضُّلُوعِ وَ فِي الأَعْظُمِ
فَدَتْكِ القُلُوبُ إِذَا اسْتَحْضَرَتْ
جَمِيلَ الفِدَاءِ هُنَا تَنْتَمِي
فَيَا حُبُّ زُرْ فَالرِّيَاضَ شَذَى
وطُوبَى لِمَنْ زَادَ مِنْ مُلْهَمِ
هُنَا ألْفُ قَلْبٍ يُلَبِّي النِّدَا
هُنَا الفَخْرُ يَعْلُو لِمُسْتَلْهِمِ
وكُلُّ الدِّمَاءُ التِي أُهْرِقَتْ
لَهَا بِالحَنِيِنِ النِّدَاءُ الظَّمِي
فَيَا قُدْسُ إِنَّا بِرَهْنِ الهَوَى
شَهِيدٌ يُنَادِي أَخِي أَقْدِمِ
فَجَنَّاتُ رَبِّي قَدِ اِزَّيَّنَتْ
فَخَلِّ الدَّنَايَا لِظِلٍّ سَمِي
وحُورٍ بِرُوحِ الجَمَالِ اِعْتَلَتْ
تُذِيقُ الحَبِيبَ مِنَ الأنْعَمِ
فَمَا الغِيدِ فِيهَا بِرِمْشٍ هَوَى
ولا السَّهْمُ يَجْرِي مَعَ الأَسْهُمِ
فَلا تَرْكَنَنْ لِلْهَوَانِ الدَّنِيْ
فَبِئْسَ المُهَانُ مَعَ الأَوْخَمِ
فَمَنْ خَانَ هَانَ كَفَى مَا مَضَى
وصُهْيُونُ لَنْ تُكْرِمَ المُرْتَمِي
فَلا تَبْكِ يَوْماً لِكَثْرَةِ مَنْ
يَعِيشُ الخِيَانَةَ فِي الأَعْظُمِ
فَقُدْسِي عَزِيزٌ فَلا تَبْتَئِسْ
فَإِنَّا بِهَا صَاحَبِي نَحْتَمِي
رَضَعْنَا البُطُوُلَةَ مِنْ دِينِنَا
فَكَمْ قَدَّمَ الصَّحْبُ مِنْ مَعْلَمِ
وقَدْ كَانَ مِنْهُمْ ضِيَاءُ الدُّجَى
بُدُورٌ سَتَبْقَى لِكَوْنٍ عَمِي
بُدُورٌ أَضَاءَتْ رُبُوعَ الدَّنَى
وكَمْ صَالَ بِالْكَوْنِ مِنْ مُعْتِمِ
فَأَضْحَتْ بِلادي بِقَيْدِ الأَسَىَ
أَضَاعَتْ فَضَاعَتْ وَ لَمْ تُرْحَمِ
ولَمْ يَبْقَ إِلا أُسُودُ الشَّرى
يَبِيعُونَ قُدْسِي زَكِيَّ الدَّمِ
فَعُذْراً لِمَسْرَى الحَبِيبِ الذِي
دَهَتْهُ الرَّزَايَا فَلَمْ نَنَقِمِ
فَسُبْحَانَ رَبِّي إِلَهَ الوَرَى
سَيَبْلُو البَرَايَا بِمَا تَنْتَمِي
فَكُنْ سَيْفَ عِزٍ أَبِيَّ النِّدَا
ودَعْ بَائِرَ القَوْلِ لِلْوُهَّمِ
أَيَا قُدْسُ يَا قِبْلَةٌ قُبْلَةً
لِنُورِ الجَبِيِنِ أَلا فَاسْلَمِي