تخطَّ إلى المحتوى

ألا خافقي لم يصبح اليوم خافقي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ألَا، خافقي لم يصبح اليوم خافقي

وما الجسم إلا محض طينٍ منافقِ

وماذا يفيد العمرُ جسمي إذا مشى

بقلبٍ كُهوليٍّ وحزنٍ مُراهِقِ

أيا من تفشّى الجُرح بعد رحيلها

كشكٍ تفشّى في صدور الحقائقِ

عناق الهوى لا ينتهي بانتهائنا

وما ينتهي إلا عناق المَرافقِ

فكيف إذن هذا الذي هو ماؤنا

غداة افترقنا زفنا بالحرائقِ!

كأن فؤادي دقّهُ، نَفخُ ساعةٍ

إذا ما تغشّى الوجد، أو ثَقبُ طارقِ

أحال النوى كل الهدايا.. فأصبحت

قلادتها المهداة إحدى المشانقِ

وقلبي كبالونٍ، يوسّعه النوى

وعقربيَ الملعون ما انفكَ راشِقي

تُقبلني ذكرى الشفاه، كأنما

تقبل مرآةً، شفاهُ المطارقِ

ولو أن للأحزان ما يفتدى به

لكنتُ فداء الحزن عن كل عاشِقِ

وما اختارت الأحزان كبشاً لعيدها

كما اختارت النائين بعد التعانقِ

إذا أبحَرَ المشتاقُ في بحر نفسهِ

تساوى لديهِ كل ناجٍ وغارقِ

وإن مات بعد الموت وجدًا مُفارِقٌ

كأن لم يلاقِ الموت، من فرط ما لَقيْ

فيا عبث المقتول يرنو إلى السُّدى

ويمشي إلى اللاشيء مشيةَ واثق

ليالي الجوى برجٌ، وذكرايَ مصعدٌ

يطل عليه الفقدُ من كل طابقِ

ولم أدرِ، هل أبدو كأصدق كاذبٍ

ببسمةِ عيدي أم كأذب صادقِ

وما بسمتي إلا كصنعاء، أنشدتْ

لتقمع بالألحان صوت البنادقِ

على أي حالٍ لم أكن غير آدمٍ

يفتشُ عن ذكراه بين الحدائقِ

وكل جِنانٍ لم يجد خطوها بها

يرى كل غصنٍ باسقٍ، غيرَ باسقِ

سيحتاج أنثاهُ وذنباً مقدساً

ليصبحَ حُرًّا لا مَشوباً ولا نقي

ليصبح إنساناً من الحب جامحاً

بقلبٍ مزيجٍ، من ملاكٍ ومارقِ

مشيتُ على لوحي وكفي غمامةٌ

ولاشيء فيها غير فوضى الصواعقِ

ووسدتُ جنبي الشعرَ،، لا كي أُريحَهُ

ولكن أبَتْ جنبي جميعُ النمارقِ

وما الشعر إلّا بعض نايٍ نطقتُهُ

وفي كل نايٍ شاعرٌ، غيرُ ناطقِ

ولا بأس، لن أشكو الشقاء بحبها

فلن يترقّى الحب، إلّا ذا شَقِيْ