إن رب الصبح مذ رام الهنا
يمّمَ الروضة وقت السحر
فرأى في تاج ورد أحمر
قطرات لمعت كالدرر
يتباهين بطيب المنصر
وله قلن الا أحكم بيننا
أينا بالمجد أولى خبّر
قال من أنتن
أوضحن النسب
لأرى الأشرف
منكن رتب
أيكن اتصلت
في خير أب
قالت الأولى أنا أسنى سنا
أنا بنت البحر ماء المطر
قالت الوسطى
أنا بنت السما
أنا أحكي في فم الزهر لمى
أنا بي ثغر
الصباح ابتسما
انا خد الورد بي قد زينا
أنا طلٌّ مرسل للزهر
قال يا ثالثة
القطر انطقي
فأجابته
بصوت قلق
أنا لا شيء
سوى دمع نقي
طرف عذراء به قد هتنا
فهو من ماء الحشا المنفطر
كنت من قبلُ
ابتساما منعشا
إن يَشُمْ بارقَه
الصاحي انتشى
ثم أصبحت غراماً في الحشا
ثم لست الآن إذ حلّ العنا
غير دمع الغادة المنتثر
قال رب الصبح
الحقّ أحق
كلكنّ اليوم
قد راق ورق
غير أن الدمع
أرقى وأرق
هو ماء القلب حل الأعينا
فلذا نال امتياز الجوهر
قال ذا والدمع
من حر النهار
ذاب من لطف وقد عاد بخار
مصه الرب من
الشوق فغار
فكأن لم يتلألأ زمناً
واختفى في مثل لمح البصر