تخطَّ إلى المحتوى

قل لي الآن ما الذي أنت فاعل

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

قل لي الآن ما الذي أنتَ فاعِلْ

بعدما صرت بين ذاوٍ وراحِلْ

آه، ياموطناً أقامَ فؤادي

بين ظفرَين مِن عميلٍ وغائِلْ

في ضلوعِ الطغاة أنبَتَّ زهرًا

فاستجمّوا، وفي ضلوعي القنابلْ

هل لأني اشتريت عينيكَ كانتْ

كُلُّ عين تبيعُني بالمقابلْ

هل لأن القصيدَ شعبٌ بكفي

كلما جاءَ، جِئتَهُ بالسّلاسلْ!

هجرةٌ قد تناسلتْ في دمانا

فمتى تستريح هذي القوافِلْ

أتُرى الجنتين ياربُّ كانتْ

لعنةً، كي نظلَّ عنها رواحِلْ

ربما جفَّ ذلك السيل، لكن

لم يزل من دمائِنا الموتُ سائِلْ

قامت الحرب دونَ إذنٍ، وكُنَّا

بين أحلامنا نقيم المحافِلْ

قالت البندقية، الرّبُّ أوحى

أن حب القتال خيرُ الفضائِلْ

قال لي النايُ هل تَظُنَّ إلَٰهً

خلقَ النايَ، كي يريدكَ قاتِلْ!؟

من أنا يا بلادُ، أمشي كأني

أحرفٌ في الفراغ من دون قائلْ

إنما، لم أزل بعشقي،، وقلبي

قمرٌ في هواكِ، دُونَ مَنَازِلِ

كلما مر طيفكِ البحرُ، طالت

في فؤادي غمائمٌ ومشاتِلْ

ما أنا فيكِ غير طيرٍ تولّى

مهنة النَّوحِ بعد هجر السنابلْ

كان لي في هواكِ غصنُ غرامٍ

كُنتُ أدعوه، قهوةً للبلابلْ

الجميلات كن فيه ملوكاً

والحكومات كن فيه نوادلْ

والأغاني، أتذكرينَ غنائي

مُهجتي لُجةٌ، وعيناكِ ساحِلْ

قلتِ لي مرةً ستكفيكَ أنثى

كي تَدُكَّ الورودُ كيد المعاوِلْ

بالجميلات وحدهن سنغزوا

دولة القبحِ حيث تأوي العواذلْ

وإذا دُكَّت القلاع ستهوي

كل أعلامِها، وتعلو الجدائِلْ

آهِ صنعاء، أي لعنة حظٍ

تلك،، من صيرتكِ بين النوازِلْ

أيُّ عصرٍ من بعد ماكنت أُمّاً

للأغاني، غدوتِ أمَّ الزلازِلْ

ليس عدلاً أن لا أراك،وحولي

يرقصُ العاشقون من غير حائِلْ

وأنا لو نظرتِ، جِئتُ فراشاً

يحرق القلب في فداء المَشاعِلْ

الهوى مذهبي، وللحبِّ فِقْهٌ

ليس فيه شوافعٌ وحنابِلْ

وإذا ماتَ زاجِلٌ لعدوّي

أجهشتْ في دمي جميعُ الزواجِلْ

ليس لي من قبيلةٍ، غير شعري

وعلى أحرفي تموت القبائِلْ

ماهو الشعر غيرَ لحظة سهوٍ

حط فيها الوجود فوق الأناملْ

كجوابٍ بلا سؤالٍ، كآتٍ

دونَ ماضٍ، كمُرسَلٍ دون راسِلْ

وكشمسٍ تُهدي الحياةَ، ولكن

بين أحشائها انفجارُ مُفَاعِلْ

وكفهْدٍ يموت جوعاً ويأبى

أن يرى الموتَ في عيونِ الأيائِلْ

وكأُنثى إذا مشَتْ، ليس ندري

موتنا بالعيون أم بالخلاخِلْ!

يابلادي وها أنا رغم جرحي

عندليبٌ تحارُ فيهِ العنادِلْ

لستُ أبكي البلاد لكن، أغنّي

لستُ أرثي الشهيد لكن، أغازِلْ