تخطَّ إلى المحتوى

من أنت يا ظلا يعانيني

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

من أنتٙ يا ظِلّاً يُعانيني

ماذا وراء القالب الطيني

من أنتٙ؟ ما ذا في كهوفك هل

أجلوكٙ عني؟ هل ستجلوني؟

ماعدتُ أبكيك امتلأتُ جفاً

والدمع لا يكفي أ تبكيني؟

ظمآن؟ كان الكأسُ من مطرٍ

والآن لا تحظى بغِسلينِ

طفح الأسى والروح مثقلةٌ

لا يمّٙ يُنجي أينٙ تُلقينيِ

يا شاعرًا ماعدتُ أعرفهُ

ما زلتُ أرسمُهُ ويمحوني

أسقيتُكٙ المعنى فرُحتٙ بهِ

ورجعتٙ شيئًا ليسٙ يعنيني

صنعاء تستجدي كمحتٙضٙرٍ

بين الملائكِ والشياطينِ!

فإلى متى تمشي مكابرةً

والأرضُ حبلى بالسكاكينِ

وإلى متى صنعاء ترقبنا

ويداكٙ تلهو في الدواوينِ!

صنعاء يا وجهاً نمر به

مرّ العوانس بالفساتينِ

ماذا يفيدُ دمٌ نجودُ بهِ

وهواك مفتوح الشرايينِ

هذي سجون الأرض مذ فتحت

صارت سجوناً للملايينِ

أزرى من المسجون في قفصٍ

حرٌ يسيرُ بقلبِ مسجونِ

أ أشدُّ من عيدٍ نمر به

مرّٙ الأضاحي بالسكاكينِ

أ أمٙرُّ مِن وطنٍ نعانقهُ

كعناق مطعونٍ لمطعونِ!

ماثم موسى والربى علِقت

مابين فرعونٍ وقارونِ

ما مِن عصا إلا جماجمنا

نلقي بها بين بالثعابينِ

يتقاتلون وكلهم زعموا

نيل الشهادة بالبراهينِ

مامن شهيدِ فيك ياوطني

إلاكٙ يا كل القرابينِ

يا درة التاريخ مابرحَتْ

عيناكِ إرشيفٙ الأفانين

قَمَريّةٌ في القلبِ ما طلعتْ

إلا تجلّى كل مكنونِ

يامن منحت الشمس تجربةً

لتكون ضوءًا من تلاوينِ

يامن سلبتِ الوقتٙ أعيُنٙهُ

حتى قبضتِ الخلد زيديني

أحتاجُ كي أهواكِ ألفٙ أنا

فأنا بحبّكِ ليس تكفيني

بيضُ الصفائحِ قد خلٙتْ وأتتْ

بيضُ القصائدِ والتلاحينِ

صنعاء صبرًا ربما حملت

كُتْبُ الرؤى غير العنواينِ

سيعود فيك الشٙهد معتصرًا

مادمتِ نبعاً للرياحينِ

ويعود فيك الحبُّ منتصرًا

مادمتِ أماً للمساكينِ

ويعود فيك الشعرُ مؤتلِقاً

مادمتِ ملئى بالمجانينِ