تخطَّ إلى المحتوى

كيف اقتربت فلم يرعك مكان

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

كيف اقتربْتِ، فَلم يُرِعكِ مكانُ

أين اختبأتِ، فلم يصلْكِ زمانُ

كيف انصهرتُ بناعِسَيكِ كأنني

ذَنْبٌ، أطَلَّ بوجهِهِ الغُفرانُ

لم أنتبه، وأنا بأعلى وحدتي

حتى نظرتِ فجرَّني الطوفانُ

ولكم قطفتُ من الجُمان، ولم أخل

أني سيقطفني إليهِ جُمانُ

عيناك جيشٌ من هوىً، وبداخلي

موتى غرامٍ، مالهم جثمانُ

والحب عينا عابدٍ قفزت به

للماوراء، فشعشع الإيمانُ

فإذن، لنقفزَ، لا يهم بحبنا

من بعدُ، أن تتمنطقَ الأذهانُ

لسنا ملاكين، الكمال لغيرنا

والحب، أن يتحرر النُقصانُ

فإذا سُجِنّا في الغرام، فمثلما

في الرسم، تسجنُ نفسها الألوانُ

وإذا عمت عين المحب، نمتْ له

في القلب عينٌ مالها أجفان

فهبي لقاءً كي يموتَ بوصلنا

هذا الفناء، ويُبعثَ الإنسانُ

يا ربةَ التوتِ المذاب ترفقي

بفتىً أذابتْ وجهه الكثبانُ

بحران في شفتيكِ، قد بَغَيا، وفي

ثغري تهيأ مُبحِرٌ قُبطانُ

هاتي ضلوعك للعناق، فها أنا

لك عازفٌ فَذٌّ، وأنتِ كَمانُ