تخطَّ إلى المحتوى

يتسلق الأحلام حلما حلما

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يتسلق الأحلام حُلْماً حُلْما

أملا بأن يرقى السماء الأسْمى

عَجِلا وسلمه الزمان، وما ارتقى

إلا تَلقَّتْهُ العقارب قضْما

يتجاهل الأنهارَ، يزعم أنه

لابد أن يظمى لألّا يظْمى

حجبتْ وجوه الليل عنه نجومها

فأضاء من بين الأضالع نجْما

قطعوا غصون رؤاه حتى أعلنوا

موت الحقول، فعاد غصناً أنْمى

يتربصون به وأطول رميهم

لما رموه بدا هنالك قزْما

ويعددون خطاهُ، أبلغ قولهم!

ستٌ وعشرون احتراقاً، رجْما

يمشي وما بيديه إلا موطنٌ

حقن الرصيف فهاج لُغْماً لُغْما

ما كان أخضر من ربيع قلوبِهِ

واليوم من أنهاره ما أدمى

يمشي وفي فمه الغناء مكثفٌ

يخشى يموت وما تشبّعَ نغْما

يتلو تآويل الرؤى ويعيذها

أن تستحيل بها القصائد نظْما

ومن الغرام إلى الغرام يجرُّهُ

حبل الجنون وما تردَّدَ يوما

ماكان يملك في المحبة أعيناً

فالحب أصدق حين ينظرُ أعْمى

عشق الحياة فجاءها من كهفهِ

روحا مقدسةً ولم يكُ جسْما

منذ اصطفاه الشعر أعلن صدرهُ

فُلكاً فحيَّتْهُ الموانئ لطْما

مازال يرتقبُ اليقين وكلما

ألفاهُ، تمتلئ المسافة وهْما

بيديه فرشاة وعمرٌ، كلما

مُحيَت به الطرقات، أكمل رسْما

مازال ينحت وجههُ ويبيدُهُ

حتى يرى صفةً عليهِ أو اسْما