يا هاديَ الأكوانِ بعد ضلالِ
يا خيرَ نِبْراسٍ إلى العُمّالِ
عمّالُ مِصْرَ يقدِّمون تحيةً
يبغون فيْضَ رِضائِكَ الهطّال
فامنُنْ عليهم في رِضاك فإنما
مَرْضاةُ «طه» من رِضا المُتَعالي
يا أيها العمالُ هذا المصطفى
فخرٌ لكم هو أشرفُ العمال
كم من شِياهٍ في ديارِ حليمةٍ
قد كان يرعاها مع الأطفال
حتى إذا ما شَبَّ رافقَ عمَّه
للسَّعيِ في حِلٍّ وفي تَرْحال
ما بين مكةَ والشآمِ تجارةٌ
لهما بمَكْسبها مجالُ حلال
ورأتْ خديجةُ فيه كلَّ أمانةٍ
فأتَتْ إليه، بما لها من مال
ومضى يتاجرُ عاملاً لخديجةٍ
في هِمَّةٍ قعساءَ دون كَلال
ربحَتْ تجارتُها وزاد ثراؤُها
ورأت بعاملِها كريمَ خِصال
فتوسَّلَتْ ترجو الزواجَ بعاملٍ
زانَ الأمانةَ فيه صدقُ مَقال
أنعِمْ براعٍ للشِّياهِ وعاملٍ!
هو سيِّدُ العمال دونَ جِدال
يا أيها العمال هذا المصطفى
هو خيرُ نِبْراسٍ وخيرُ مثال
فهو الأمينُ خذوا الأمانةَ شيمةً
وخذوا لكم منها شعارَ جَلال
وكلامُه صدقٌ فألزمُ واجبٍ
أن تَعمَلوا بالصِّدقْ في الأقوالِ
والصبرُ في ثوبِ الحياةِ هو السَّدى
والجِدُّ لُحْمَتُه على المنوال
فترسَّموا خطواتِ أحمدَ إنها
تهدي لأقومِ خطَّةٍ ومجال