جلسُوا على بُسُطٍ من الأحقادِ
والشرُّ جمَّعهم بأسوأ نادي
وتباحثوا في الأمر واتَّفقُوا على
رأيٍ أُتيحَ لهم نقيضَ سَداد
إبليس يُمليهمْ وهم في غفلةٍ
وغشاوةٍ واللهُ بالمِرْصاد
لا ينصرُ اللهُ الأُلَى ظلموا ولا
يُهني حياةَ الطُّغْمةِ الحُسّاد
قالوا انثروا الآراء نَعجمْ عُودَها
خسِئوا - فتلك مَريرةُ الأعواد
فأشار أوَّلُهم بطَرْدِ محمدٍ
فإذا بابليسَ اللعينِ ينادي
واللاتِ والعِزَّى سيقفلُ راجعًا
في جَحْفلٍ من خيرةِ الأجناد
هيّا انظروا رأيًا سديدًا غيرَه
وتشدَّدوا في الحكم يا أولادي
فأشار ثانيهم بحَبْس المصطفى
في السجنِ رَهْنَ الذُّلِّ والأصْفاد
أقسمتُ بالطاغوتِ إن قيودَكم
ستكون في يدِهِ كَذَرِّ رَماد