تخطَّ إلى المحتوى

رأيت جموعا في مكان تزاحموا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

رأيتُ جموعًا في مكانٍ تزاحَمُوا

فأرسلْتُ عيني فيهمُ تَتوسَّمُ

فكانوا فُحولَ الشعر - هذا معاصرٌ

وذا سلفٌ وَلَّى وذاك مُخَضْرم

سُررتُ لمرآهم وجِئْتُ لِجَمعِهم

قريرًا وألقيتُ السلامَ عليهم

فردُّوا سلامي في كمالٍ ورقَّةٍ

وقلتُ لهم خيرًا لماذا اجتَمعْتُم؟

فقالوا لقولِ الشعر في سيِّدِ الورَى

وفي مدحه يحلو القريضُ ويُنظَم

فقلت اسمِعوني إنني متشوّقٌ

وإني بخيرِ الخَلْقِ والرُّسْل مغرم

سمعتُ الذي قالوه في المدح والذي

يظنونَه وَصْفًا - فقلتُ عجَزْتُم

فإن قلتمُ إنا أحَطْنا بمدحِه

فهذا خيالٌ واسعٌ وتَوَهُّم

وقولوا نُحيِّي نحن ذكرى محمدٍ

بِنَظمِ الذي ندريهِ عنه ونعلم

وهَيَّا نُحيِّي يومَ مولدِه بما

نصوغُ له من شعرَنا ونُقدِّم

نحيِّيه بالتسبيحِ للهِ زُلفةً

وبالآيِ من قرآنه نَترَنَّم

ألا إنه اليومُ السعيدُ وإنه

لأفضلُ أيامِ الزمان وأعظم

لقد حدَثَتْ فيه خوارقُ جَمَّةٌ

أتَتْ تُنبئ الأكوانَ عنه وتُعلِم

به الطيرُ صافاتٍ تُحلِّق في الفَضا

نَشاوَى وغِزْلانُ الفَيافي تُبَغِّم

تواترَ أن الناس ذا اليومَ شاهدوا

فِراخًا دِراجًا من فَمِ الصقر تُطعم