لا وقتَ للكأسِ صُبّي الخمرَ في رأسي
من أوّلِ التيهِ حتّى آخَريْ المَنْسي
قالتْ: حبيبي لقد أسرفْتَ قُلتُ لها:
لا تُفزِعي الحلمَ غُضّي اليومَ عن أمسٍ
قالتْ: وما الحبّ ؟ قُلتُ: الحبُّ أن تدعي
مابين حتفٍ وحتفٍ فيكِ ما يُنسي
قالت: أحبُّكَ قُلتُ: الحُزنُ علّمني
ألّا أغامرَ إلّا في مدى الحَدْسِ
قالت: حبيبي لقد هيَّأتُ نافذةً
نحوَ المساءِ وأُخْرى مِنْكَ للشّمسِ
قلت: امنحيني مجازاً آخراً فطيوري
اليومُ متعبةٌ من شدّةِ الهجسِ
قالت: وماذا أُسمّي النّهْدَ بعدَ يديكَ
إنْ نَجَتْ صُدفةً مِنْ نفسِها نفْسي
قُلتُ: اقتراحي سيُغري الموجَ فاعتَصِمي
بقُبلةٍ أو بطوفانٍ مِنَ اليأسِ
قالتْ: ومنْ أينَ ننجو؟ قُلتُ: ليس لنا
إلّا الحياةُ فقالتْ: دَعْكَ مِنْ بُؤسي
هلّا انْتهزْنا غِيابَ الوقتِ؟ قلتُ: وهلْ
للوقتِ بين يديكِ الوقتُ يا أُنسي؟
ضمي سمائي فقالتْ: إنّني إمْرأةٌ
لا أُتقنُ الريحَ خُذْني أنتَ مِنْ جِنْسي
قلتُ: اتركيها لها قالتْ أنا امرأةٌ
قلتُ: اخلعيها فأبقتْ آيةَ الكرسي
ثمّ انطلقنا بسرٍّ لا شريكَ لهُ
حتى وصلنا ودقّتْ ساعةُ التعسِ
قالتْ: فهلّا أعدنا الليلَ سيرَتَهُ
الأولى؟ فقلتُ لها:لاوقتَ للكأسِ