يبدو حزيناً ويبدو مُلْهِماً وجعُهْ
فكيف أهدي لهُ قلباً وأنتزِعُهْ؟
ها قلبُهُ سائِغاً والنّخبُ أوّلُه
وربّما كان طُعماً ما فأبتلعُهْ
أخافُ أنشقُّ عن روحي وألبسُهُ
أخافُ إنْ لمْ يدعني عندما أدعُهُ
أخافُ أنْ يرتديني وجهُهُ شبحاً
أخافُ أنسى ويبقى داخلى هلَعُهْ
ويشتهيني الأسى يختارني وطناً
وكلّما أزددتُ قُرباً زاد بي ولعُهْ
هل كان خوفي كبيراً كي أهادنَهُ؟
أم كان يعرى ويخشى جوعَهُ شَبَعُهْ؟
مازال يشبهني قلبي وأشبهُهُ
كأنّني بينما أدعوهُ .. أتّبعُهْ
رغم المنافي التي باتتْ تٌحاصِرُهُ
مازال يسمعني غيباً وأستمعُهْ
مازال صوتاً ينادي رغم مصرعهِ
وكلما ماتَ أحيا موتَهُ جزَعُهْ
هل نستوي لو أعدنا الشوطَ ثانيةً؟
هل كان في وسعِ روحي فوقَ ما تسعُهْ؟
هل كان لي غيرُ نهرٍ بعدما إشتبهتْ
في عينِهِ أدمعي وابتزّها ورعُهْ؟
فكيفَ لا أفتدي حزني بإغنيةٍ؟
وكيفَ لا يحتويني في الأسى فزعُهْ؟
وكيفَ أُخفي مجازاً فرّ من قفصٍ ؟
وهل عسى لو منعتُ النّهرَ يمتنعُهْ؟