تخطَّ إلى المحتوى

الساعة الآن إلاالآن في آن

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

السَّاعةُ الآنَ إلّا(الآنَ) في آنِ

السَّاعةُ الآنَ صِفْرٌ والمَدى دانِ

السَّاعةُ الآنَ حُبْلى بالمكانِ بِلا

أدنى زمانٍ كوشمٍ بين جُدراني

الساعةُ الآنَ إلّا أنتِ لو عَبَرتْ

من دونِ أن تُدْرِكيني إنَّني فانِ

واللحظةُ الآنَ غيبٌ لوكَفَرْتُ بها

فسوفَ أخْسرُ فِيها كُلَّ إيماني..

هل أُعلنُ اليومَ حسبَ الموتِ في وطني

موتي وحيداً وحسبي منهُ عصياني؟

هل أكتفي بانهزامي أم أُعانِقُهُ؟

إن رجَّحَتْ كفَّةٌ بالحبِّ ميزاني

لنْ أنحني للردى من دونِ معركةٍ

تُفضي إلى خاسرٍ أو تصطفي جاني

لنْ أكتفي بالسُدى مالمْ أضِلُّ بهِ

أو أنْ تَظَلي كذنبٍ دونَ غُفرانِ

فالدهرُ يومٌ بيومٍ رُبَّ أُمنيةٍ

أو رُبَّ يومٍ سيأتي دونَ حُسْبانِ

أو ربَّما خانني من كنتُ أحْسَبُهُ

معي ولمّا بدا لي بانَ خذلاني

أحتاجُ موتاً خُرافياً يُخَلِّدُني

من منبعِ النهرِ حتّى عُمقِ إنساني

أحتاجُ قبراً سماويَّاً لأُغنيتي

إن لم أجد في الثرى لحْداً لجُثماني

هذي الرؤى كلّما أجّلْتُ موعِدَها

تمثَّلَتْ في السُدى ماءً لظمآنِ

هذا السُدى كلَّما أوشَكْتُ من دمِهِ

تسرَّبتْ في ثنايا الروحِ قُطعاني

هذا الندى كلَّما هادنتُهُ انتفضتْ

في حقلِها وردةٌ ضاقتْ بأغصاني

لنْ يستقيمَ المدى إلا إذا اعترفت

كلُّ الأيادي التي قطَّعنَ أوطاني

ما للعناقيدِ تدنو كلّما نَضُجَتْ

ما دون عنقودِ حٌلمٍ فيكِ أعياني؟

ما للأناشيدِ تَفنى في بلابِلِها

إلا الأناشيدُ عنكِ سوفَ تحياني؟

كالماءِ حين ارتوى بالماءِ فاضَ بهِ

فاختارَ مجرىً لهُ مابينَ أجفاني

يا هذهِ الريحُ هل تجرينَ واقفةً

أم دورةُ الأرضِ دارتْ حولَ طوفانِ؟

هل نحنُ بعدَ النوى مَنْ نحنُ؟ هل بَقَيَتْ؟

فيما تبقى من الإنسانِ أحزاني؟

مابين شوقٍ وشوقٍ ثمَّ بوصلةٌ

لم أدّخر ضفّةً فيها لشطآني

كلُّ المواني سترسو في شواطِئِها

إلّا مواني بلادي أين تلقاني؟

كلّ الليالي ستُنسى ذاتَ أغنيةٍ

إلا لياليكِ قولي كيفَ تنساني؟

كلُّ التآويلِ حدسٌ لو نَطَقْتُ بها

الاكِ وحيٌ تخطى كلَّ شيطانِ

مابينَ منفىً ومنفىً نِصفُ قافيةٍ

ماذا إذا كُنتِ يوماً نِصْفَها الثاني؟

فالساعةُ الآنَ أنتِ الآنَ موعِدُها

طُوبى لقلبٍ تلظّى بين نيراني