خذي من الحبرِ ما يكفيكِ واندلقي
وأطلقي قلبَهُ الصوفيَّ للطرقِ
خذي من البحرِ وعداً والغريقِ يداً
وأدركي نصفَهُ من نصفِهِ الغرِقِ
وهيّأي حزنَهُ للسيرِ في عدمٍ
وجدّفي جدّفي لا برَّ للورقِ
ومارسي سطوةَ الأنثى على رجلٍ
يكادُ من فرطِ ما يشتاقُ في أرقِ
خذي من الليلِ ما يكفي لفاتحةٍ
وسيّجي خوفَهُ بالنهدِ والفلقِ
ومرّغي كفَّهُ بالنارِ ما انطفأتْ
في عينِهِ جذوةُ الطينيّ واستبقي
لا شيءَ إلّا وأدري مرَّ في حُلُمي
فأوصدي الريحَ بعدي واقتفي قلقي
وراودي الحرفَ عن عينيكِ إنّ يداً
تراودُ الشّكَّ لن تخلو منَ النزقِ
صعبٌ هو الحبُّ لكنْ هل هناك يدٌ
تسطيعُهُ؟ من يكفّ الحبلَ عن عنقي؟
هل تعرفين؟ أرى ما سوف يشبهنا
فاستقْبلي قُبلةً واستنشقي شبقي
هل تسمحين؟ فأخرى سوف تعتقُنا
من فتنةِ الرقصِ بين الكأسِ والرمقِ
هل سوف ننجوا؟ دعي للحتفِ فطنتَهُ
وراوغي ربّما يعفو ولا تَثِقي
فكلّما عفَّ قُربي منكِ زِدتُ هوىً
وكلّما نِلتُ من نهديكِ عُدتُ تقي
فجفّفي ما يُراقُ الآنَ وانتبهي
لما يُدارُ بصمتٍ خارجَ الشّفقِ
أخافُ أنْ يستشفَّ الدربُ حيلتَنا
وتسْتفيقَ خُطانا بعدَ مُفترقِ
فلا تمدّي إلى الأمواجِ ضِحكتنا
ولا تنامي فإنَّ الطفلَ صارَ شقي..