تخطَّ إلى المحتوى

ما ازددت عمقا بل تنامت سكرة

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ما ازْدَدْتُ عُمقاً بلْ تنامتْ سكْرَةُ

فوقعتُ فيها والقصيدةُ حُفْرَةُ

ودخلتُ من بابِ المجازِ مكذِّباً

أنِّي خرجتُ ولي يدانِ وعشْرَةُ

وخرجتُ من ثَقْبٍ يصدِّقُ أنَّني

خيطٌ وأنَّ المُسْتديرَةَ إبْرَةُ

فمددتُ كفِّي للسَّماءِ فربّما

منْ حفنةٍ في الضوءِ تنهضُ عثرَةُ

وظللتُ أنتهزُ الفراغَ أُعيدُهُ

وأذرُّهُ حتَّى أطلَّتْ فِكرَةُ

فسألتُ: هلْ منْ مسْتحيلٍ غيرُنا؟

هلْ منْ جحيمٍ ما فذابتْ جمْرَةُ؟

وترجَّلتْ عمَّا هنالكَ نجمةٌ

والكونُ أوَّلُ ما تكونُ الذرَّةُ

والماورائيُّونَ مندهشونَ ممَّا قالَهُ

إذْ كيفَ تسقطُ سوْرَةُ؟

أهناكَ متسعٌ ليُفْلتَ شاعرٌ؟

ممَّا رأى أم أنَّ خوفيَ فِطرَةُ؟

بالرُّغمِ منْ هوسِ النشيدِ إلى البعيدِ

ومنْ غباري لم تصدِّقْ نظرَةُ

لم يفلحِ الرَّسَّامُ في مزْجِ الجهاتِ

ولمْ تزدْني غيرَ ليلٍ سُمرةُ

حتّى شقائي كانَ أكثرَ جرأةً

من ظلَّهِ لمَّا تعرَّتْ عبْرَةُ

فاللونُ من قلقِ النجومِ وليسَ لي

إلّا الغناءَ إذا تهجَّتْ حسْرَةُ

واستوطنتْ بعضَ الليالي بعضُها

وتمثّلتْ طيشَ الرمادي حُمْرَةُ

والآنَ يا أمماً أحاولُ جرَّها

من صمتِها: هل للمذلَّةِ نبْرَةُ؟

حتَّى أكذِّبَ ما رأيتُ وكيفَ لي؟

وهناكَ ما لمْ تسْتطعْهُ الصُّورةُ