رُوحِي فِدَاك رَسُولَ الله ثُمَّ دَمِي
فِدَاكَ أُمِّي، أَبِي والدَّمْع أَسْخَنُهُ
قَدْ فَاَضَ قَلِبِي بِتَنْهِيدٍ رَمَى لَهَبًا
يَمْتَازُ غيْضًا وفِي الحُسَّادِ أرْهَنُهُ
لَمَّا اسْتَخَفَّ بِنَا التَّيَّارُ فِي وَلَهٍ
يَغْشَى بدَاءٍ يُضيِرُ النَّفْسَ أدْرَنُهُ
تَأتِي رَسَائِلُ تَقْضَي عِنْدَنَا وَطَرًا
مِنْ مُدَّعٍ كَاذِبٍ واللُّؤْمُ يَفْتِنُهُ
قَزْمُ تطَاولَ عَنْ هَامَاتِ سَادَتِهِ
يَرْمِي عُصَارَةَ حِقْدٍ كَانَ يَدْفِنُهُ
العقْلُ مِنْهُ تَغَابَى كَيْفَ يَرْدَعُهُ!
حَتَّى يُسَلِّمَ لِلإلْجَامِ يُحْصِنُهُ
رسْمُ أَهَانَ رَسُولَ اللهِ فِي صُحُفٍ
مِنْ مُجْهِرِ الخُبْثِ وَالبَغْضَاء تَشْحَنُهُ
شُلَّتْ يَدٌ وَلِسَانٌ خَابَ مَقْصَدُهُمْ
فَالنَّفْسُ تَأْبَى ابتلاعَ المُرِّ تَكْبَنُهُ
مِنْ سَاخِرٍ بِرَسولِ الله وا أَسَفِي!
مِنْ مَسْخِ هَذَا الزَّمَانِ الحُرِّ أَجْبَنُهُ
قَدْ قِيلَ:حُرِّيَّةُ التَّعْبِيرِ مَزْعَمُهُمْ
أَيْضًا لَنَا حَقُّ رَدِّ الدَّيْنِ نُحْسِنُهُ
إنّي لَأَعْجَبُ حَتَّى أَنْتَهِي خَجَلاً
يَا مَنْ تَغَاضَى عَلَى حَقِّ فَيَغْبِنُهُ
بَلادَةُ القَوْمِ حَطَّتْ مِنْ حَمِيَّتِنَا
مَنْ لَمْ يُبَالِ بِسَقْطٍ رَامَ مُوهِنُهُ
يا شاهِدَ العصْرِ سَجِّلْ غَيْرَ مُنْتَبِهٍ
مَنْ يَصْحَبُ الذِّئْبَ نَالَ المَكْرَ مُذْعِنُهُ
اِحْتَارَ كُلِّي فَكَيْفَ الحَالَ أسْرُدُهُ
وانهَارَ بَعْضِي فَكَيْفَ اللَّفْظَ أَلْحنُهُ
تَعَاظَمَ الأَمْرُ طَافَ الطَّيْفُ في خَلَدِي
ويْحِي أنَا ليْتَ شِعْر الكَوْنِ أُتْقِنُهُ
مِنِّي أَنَا لِكِلابِ النَّبْحِ أُلْقِمُهُمْ
أَحْجَارُ نَارِي وَبَرْدُ الطَّلْقِ أشْحَنُهُ
يا مُجْهِدَ الحرْفِ فِي أوْرَاقِهِ أسَفًا
تَجْرِي حُرُوفَكَ مْنْ سُكْرٍ فَتُدْمِنُهُ
أنْتَ المُجَازِفُ لَيْسَ الحِبْرُ مِنْ قَلَمٍ
ياَ هَادِرَ الحِبْرِ، والأقلامُ تَلْعنُهُ
يَا مُنْكَرَ الأَصْلِ والأنْسَابُ تَبْغَضُهُ
جَاوَزْتَ رَمْزًا تَظُنُّ الحُمْقَ يُوهِنُهُ
جِئْتَ المُحَالَ أَبَا جَهْلٍ تُمَاثِلُهُ
كَيْفَ الملامَة تَشْفِي الصَّدْرَ تُسْكِنُهُ
يَا جَاهْلَ الرَّسْمِ وَالمَغْزَى يُغَاضِبُهُ
قَدْ خُضْتَ بَحْرًا وَلَيْتَ المَوْجَ تَأْمَنُهُ!
مُحَمَّدُ الصَّادِقُ المَصْدُوق خَاتَمُهُ
مَعْصُومُ ذَاتٍ وَفِي العلْيَاءِ مَوْطِنُهُ
هَذَا النَّبِيُّ فلا تشْبِيهَ مَاثَلَهُ
ولا اجتِهَادَ يُثِيرُ النَّفْسَ أزْيَنُهُ
النَّجْمُ يَأْفَلُ والأقْمَارُ خَاسِفَةٌ
والشمسُ تَكْسفُ، فالأنوارُ مكْمَنُهُ
هذا المبَجَّلُ فِي الأوْرَادِ مَحْضَرُهُ
في القلبِ روحٌ وفي الوجْدَانِ مَسْكَنُهُ
حَاشَاهُ عَيْبًا بالتنْزِيهِ مُكْتَمَلٌ
ذَا فَضْلُ رَبِّي وفِي التنْزيلِ مَعْدِنُهُ
صَلَّى الإلهُ عَلَيْهِ،ثُمَّ سَلَّمَهُ
الكَوْنُ أَسْلَمَ وَالأدْيَانُ تَضْمِنُهُ
عِيسَى وَمُوسَى وكُلُّ الأنْبِيَاءِ عَلَى
تَصْدِيقِ أَحْمَدَ خَتْمُ اللهِ يُعْلِنُهُ
هذا مُحَمَّدُ مَاحِي الشَّرْكِ معجِزَةُ
م اللهِ الذِي سَادَ بالإسْلاَمِ مُؤْمِنُهُ
الله نَاصِرُهُ بالحِفْظِ كَافلهُ
بالذِّكرِ رافِعُهُ لا ضُرَّ يُمْحِنُهُ
عُذْرًا لِأحْمَدَ مِنْ مَدِّ أَتَى وَرَقِي
الحَرْفُ وِدٌّ مِنَ الأعْمَاقِ أرْصُنُهُ