زحمتْ نفسيَ العواصفُ في تِلْ
كَ الليالي فصارت اليومَ شِعرا
هذّبتها الذكرى، وفاضت عليها
من شعوري نوافحُ الوحيِ تترى
ضاق صدري عن وصفها فهي عندي
عالمٌ شعَّ بالأحاسيس كُثْرا
إن قلبي الجريحَ بالحبّ لا يَقْ
وَى على نعتها ولو جدّ فكرا
حجبَ الوجدُ ناظريَّ فما أُبْ
صِرُ غيرَ الشقاءِ يزخر زخرا
إيهِ أترابيَ الصغارَ، ويا زَهْ
راً، رَمتْه الحياةُ بالآلامِ
فرّقتكم من الليالي عَوادٍ
كاشراتٌ عن ظلمها البسّام
صرتُ وحدي من بعدكم فأنا اليَوْ
مَ أسيرٌ للذكريات النيام
أتمنّى على الزمان هدوءاً
كهدوئي في سالف الأعوام
والتمني جرحٌ يظل مقيماً
في فؤادٍ من المصائب دام
هل ذكرتم مع النسيم أغاني
نا ولعباً تضيق عنه الوهادُ
هل نسيتم مواطنَ اللهو تهفو
للقانا إذا دعاها الوداد
كيف كنّا نسير في موجة الأُنْ
سِ إلى الماء حبّذا الوُرّاد
الأزاهير من عبير صِباها
عبقَ الأفقُ واستُطير الفؤاد
يا ليالي الطفولةِ انبعثتْ كالنْ
نُورِ، واهاً لو كان منكِ مَعاد