تخطَّ إلى المحتوى

سمعت أن رجلا مسكينا

الرجز

١١ بيت

الحكمة

سَمِعتُ أَنَّ رَجُلاً مسكينا

أَحضَرَ في يَمينِهِ سكِّينا

وَقالَ يا مَوتُ تَعالى عِندي

وَاِذهب بِروحي خارِجاً مِن جَسَدي

أَقبل عَليَّ أَو أَشقَّ بَطني

مِن هَذِهِ العيشة حَسبي قطني

فَجاءهُ المَوتُ وَقالَ ها أَنا

وَهاكَ قَد بَلَغت منّي المُنى

فَاِنزَعج المسكين لَما نَظَرَه

أَلوى بِرَأسِهِ وَغَضَّ بَصَرَه

وَقالَ لِلمَوتِ اِنصَرف ما أَشنَعَك

وَفي الوَفا بِطَلَبي ما أَسرَعَك

خُذوهُ عَني إِنَّهُ مَهولُ

كَأَنَّهُ أُسامَةٌ أَو غُولُ

وَقالَ ما قالَ الوَزير الرومي

لِنَفسهِ يا نَفسُ دَوماً صُومي

وَاِرضَي بِما يَحدُث لي مِن المَرَض

وَما عَسى يَعرض لي مِن العَرَض

إِن عشت مَصروعاً وَإِلّا مقعدا

أَكانَ ذاكَ اليَوم أَم كانَ غَدا

فَإِنَّني بِكُل ذا رَضيتُ

ما دُمت في الناس وَما حَييتُ