الديكُ عِندَ نَبشِهِ قَد لَمَحا
لُؤلُؤَةً لَقَطَها وَفَرِحا
رَأَيتهُ وَقَد أَتى لِلجوهَري
وَقالَ ذي لُؤلُؤَةٌ هَل تَشتَري
تِلكَ لَعَمري دُرَةٌ يَتيمَه
فَاِشتَراها وَلَو بِدون القيمَه
حَبَّةُ بُرٍّ لي مِنها أَنفَع
فَاِدفَع إِليَّ ما تُريدُ تَدفَعُ
وَكُنتُ قَد شَهدتُ تِلكَ الوَقعَه
وَكانَ ذا بَعد صَلاةِ الجُمعَه
وَلَم أَدُم أَن مَرَّ بي كِتابُ
في يَد شَيخٍ صَدَّهُ الشَبابُ
وَقالَ لي هَل تَشتَري الكِتابا
تَغنمه وَتَغنم الثَوابا
فَلم أُسَفِّههُ بَل اَشتَريته
بِثَمنٍ بَخسٍ وَمُذ قَرَيته
وَجدتهُ الكشاف لِلزَّمَخشَري
فَقُلت نَعم بائِعٌ وَمُشتَري
وَقُلت في نَفسي كَيفَ هَذا
لا خابَ مَن بِرَبِّه اِستَعاذا
سُبحانهُ يَخصُ مَن شاءَ بِما
شاءَ مِن أَهلِ الأَرضِ أَو أَهلِ السَما
القرط مَع غَيرِ ذَوي الآذان
وَالفول مَع غَيرِ ذَوي الأَسنان