تخطَّ إلى المحتوى

لبرميل الشعور يفك محبس

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

لبرميل الشعور، يفكُّ مَحبَسْ

فتملؤهُ الدِما، من كُلِّ مَنْفَسْ

ففي جنبيه يوسف حين ولّى

ولم يكُ ذئبُه ذئباً مُدلّسَ

وفي جنبيه يعقوبٌ، إذا ما

أضاع أناهُ في تيهٍ،، تَحَسَّسْ

أطل إلى أناه، فمارآها

رأى صنعاء، تركلُهُ وتدْهَسْ

يحاول أن يفرَّ، يجُرُّ ظِلاً

ويصفعُ حُلْمَهُ، والحُلْمُ ينعَسَ

ويرنو نحو أشلاء الضحايا

كما يرنو إلى الأفواه، أخرس

رأى بلقيس قد ماتت، ولكن

يحاول أن يرى معنىً مُبَلْقَسْ

وماتجدي البلاد إذا تساوى

لساكنها المطهَّرُ والمدنس!

أطل على الحياة، رأى حدودًا

وأعلاماً مِن القمعِ المُكَدَّسْ

يسائلُ أمَّهُ، ما الحُرُّ؟ قالتْ

قتيلٌ فرَّ مِن زمَنٍ، مُجَنَّسْ

تقول له السفارةُ لستَ كُفأً

فَجِينُكَ ليسَ من قِردٍ مُقدَّسْ

ويركله المطار، يقول أخشى

على ثوب السحابةِ أن يُنَجَّس

وما سجنوه،،، أعطوه جوازًا

فراحَ مُحمَّلاً سِجناً مُدَبْلَسْ

وإنسانيةُ الإنسان قالوا

فلا داعي لربٍ كي نُؤَنَّسْ

فصار البنكُ ربّاً، فوق عرشٍ

على هَرمٍ، وعينٍ ليس تُطمَسْ

لهُ الأبراجُ مئذةٌ، تنادي

بأن صلّوا إلى العرشِ المُبزنَسْ

وما الفقراء إلّا كافرون

استحقوا لعنةَ الرّب المُؤَبلَسْ

منظمة الحقوق، لها أيادٍ

تُديرُ لنا الكرامة، فهي أبخس

حرامٌ أن يئنَّ الكلبُ، لكن

حلالٌ أنّنَا نُفنى ونُكنَسْ

أطلَّ على الحقيقةٍ، لم يجدها

فحاولَ أن يقاربها، فأبْلَسْ

وكان بشكِّ إبراهيمَ يمشي

فجاءتهُ بجسمٍ ليسَ يُلمَسْ

وجاء بقلبه عِجلاً حنيذًا

فلمّا لم تنل منهُ، توَجَّسْ

رأى الإنسان روبُوتاً، جميلاً

يُبَرمِجُ عقلَه زمنٌ مُفَيْرَسْ

يسير وقلبهُ ثوراةُ شعبٍ

تهاوى كي يرى الأحرار ترأسْ

يلاحقه الحنين، وعين صنعا

تَسَللُ في أضالعه وتندَسّْ

ويحزنه الفراق، كحزنٍ نحلٍ

إذا مرَّ الخريف بغصنِ لَوتَسْ

يقول لنفسه، وطني جِنانٌ

رأيت الله خضّرها وفَردَسْ

أياديه النجوم، فكيف دُكََّتْ!

وأعينه الصباح، فكيف عَسْعَسْ!

وماعبر البحار، سوى بشعرٍ

ولا فلكٌ سوى الخشب المُقرطَسْ

وكم من هُرمُزٍ يدعوهُ، لكن

يفضلُ أن يخوض الموجَ أطلَسْ

ليغرقَ فوق سطح الشعر، حتى

إذا ماصار في قاعٍ، تَنَفَّسْ

أتته الحرب، لم تُسبَق بطبلٍ

سوى أفواه من عبدوا المُمَجَّسْ

ولم يحمل سوى كفّيه درعاً

ولم يصنع سوى الكلمات مَتْرَسْ

رموا، فرمى، فمن ستظن يحيا

إذا التقت القصيدةُ والمُسَدَّسْ