مٙرّٙتْ على ناظِري وحياً يٙفيضُ نٙقٙا
وكنتُ أزعم أني لستُ مُعتٙنِقا
رنَتْ إليَّ بِثُقبٍ أسودٍ، فإذا
بالأرض قد علِقَت والوقتُ قد عٙلِقا
رنت إليّٙ، وصدري البحرُ، أنذرها
مٙوجاً، فلمّا غزَتْهُ عينُها انفٙلٙقا
هذا الجمال غزيرٌ كيف أشربهُ!
وحلق حبي من قطر الندى شٙرِقٙا!
كانت تجيء حياءً إذ تحدثني
بمبسمٍ رسمت من فوقه الشفقا
وكنتُ موسى إذا استسقتْهُ أعينُها
أزاح عن قلبه أضلاعَهُ، وسقى
كم كان يخلقها شعرًا ويجلسها
لتقنعَ الليل ألا يخلق الأرقا
فيمحوان من الآلام ما اتّفقا
ويُثبِتان من الأحلام ما اتّفقا
ويضحكان على أرجوحة سقطت
منها الحياة فشقت ثوبها اللبِقٙا
ويرقصان على إيقاع نبضهما
وكلما رجفت عيناهما اعتٙنقا
ياليتها عانقٙتْ أضلاعٙهُ فرحاً
بقدر ما عانقٙتْ أضلاعٙهُ حُرٙقٙا
طارا بمعراج حبٍ ما له أفُقٌ
إلا الذي قررا أن يصبح الأفُقاٙ
حتى إذا ما بٙدٙتْ للحب سدرٙتُهُ
خٙلّتْهُ واخترقٙتْ في النأي، فاحترقا
كم قٙبّٙلٙتْ فاهُ من حبرٍ ومن ورقٍ
كأنها لم تكن حبرًا ولا وٙرٙقا