تخطَّ إلى المحتوى

خلعت الهوى ولبست الوقارا

المتقارب

١٨ بيت

المتفرقات

خَلَعتُ الهَوى وَلَبِستُ الوَقارا

وَسَيَّرتُ في النَهجِ رَكبي فَسارا

ثَلاثونَ عاماً قَضَت مَأرَبي

وَأَلبَسنَني لِلظِباءِ النِفارا

وَكانَت ذُنوبِىَ عِندَ الحِسا

نِ أَنّي أُبدي لَهُنَّ اِزوِرارا

وَعَزّى عَنِ الحُبِّ أَنّي سَلَو

تُ وَما إِن تَسَربَلتُ في الحُبِّ عارا

فَكَم مِن هَضيمِ الحشا رَأدَةٍ

كَما في الدُجُنَّةِ أَشعَلتُ نارا

جَفَوتُ وَلَو شِئتُ نازَعتُها

فَماً مِن فَم قُرقُفاً أَو عقارا

وَما تَبِعاتِ الهَوى أَتَّقي

وَلَكِن تَخِذتُ حَيائي شِعارا

وَمَن ظَنَّ غَيرَ العَفافِ الهَوى

فَذَلِكَ ثَوبَ الغَرامِ اِستَعارا

فَمَن ذا نُخَبِّرُ عونَ الحِسا

نِ أَنّي صَحَوتُ وَيدري العَذارى

فَلا هِندُ جارَحني لَحظُها

وَإِن حَدَّدَت لي ظُباً أَو شِفارا

وَلا مَيُّ لاعِبُ بي لَفظُها

وَآخِذُني قَوَّةً وَاِقتِدارا

سَقى الخِصبُ ساحَتَها خَمرَةً

فَلَستُ بِراضٍ لِسَلمى القِطارا

وَلا أَمطَرَتها غَوادي النَعي

مِ إِلّا المَلابَ وَإِلّا النضارا

مَنازِلُ أَعرِفُها ما حَيي

تُ وَإِن أَنكَرَتني وَشَطَّت مَزارا

رَعيتُ بِها الوَردَ وَالياسَمي

نَ وَالنَرجِسَ الغَضَّ وَالجُلَّنارا

دَعَتني العُلا فَاِبتَدَرت الدُعا

ءَ وَغادَرتُ خَلفي الوَنى وَالعِثارا

وَهَل كُنتُ إِلّا الحُسامَ اِنتَضاهُ

مِن غِمدِهِ أَيِّدٌ وَاِستَثارا

سَأَلقى بِحِدِّيَ حَدَّ الخُطو

بِ فَإِمّا القَضاءَ وَإِمّا الفخارا