يا عَوْفُ وَيْحَكَ هَلَّا قُلْتَ عارِفَةً
مِنَ الْكَلامِ وَلَمْ تَتْبَعْ بِهِ طَبِعا
أَوْ أَدْرَكَتْكَ حُمَيَّا مَعْشَرٍ أُنُفٍ
وَلَمْ تَكُنْ قاطِعاً يا عَوْفُ مُنْقَطِعا
أَمَّا حَزِنْتَ مِنَ الْأَقْوامِ إِذْ حَسَدُوا
مِنْ أَنْ تَقُولَ وَقَدْ عايَنْتَهُ قَرَعا
لَمَّا رَمَيْتَ حَصاناً غَيْرَ مُقْرِفَةٍ
أَمِينَةَ الْجَيْبِ لَمْ تَعْلَمْ بِهِ خَضَعا
فِيمَنْ رَماها وَكُنْتُمْ مَعْشَراً أُفُكاً
مِنْ سَيِّىءِ الْقَوْلِ فِي اللَّفْظِ الْخَنا سُرُعا
فَأَنْزَلَ اللهُ قُرْآناً يُبَرِّئُها
وَبَيْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ اللهِ ما صَنَعا
فَإِنْ أَعِشْ أَجْزِ عَوْفاً عَنْ مَقالَتِهِ
شَرَّ الْجَزاءِ بِما أَلْفَيْتُهُ طَبَعا